العلمية والتكنولوجية، وكذلك التكتلات الاقتصادية الدولية التي تشتمل على مجموعة
من الدول (1)
لقد بذلت محاولات عديدة لرصد عناصر ومكونات أو آليات ومؤسسات النظام الدولي وفهم معالم التغير فيه، تأثرت بنماذج نظرية متباينة مثل نظرية التبعية، ومدرسة التحليل التنظيمي، والنظرية الوظيفية.
وبغية تقديم صورة واضحة لعناصر وآليات النظام الدولي الجديد نحاول أن نتناولها
تباعا فيما يلي:
يعني التكتل الاقتصادي وكما يرى احد الاقتصاديين (( مجموعة من الأقطار، سواء كانت متجاورة يضمها إقليم واحد أو أقاليم مختلفة، تدخل في اتفاق فيما بينها تهدف من خلاله إلى تقليل أو تخفيف أو إلغاء القيود الاقتصادية فيما بينها وليس مع أقطار أخرى بشأن حركة السلع والموارد والعوامل الأخرى عبر حدودها الدولية، وتعمل باتجاه توحيد جزئي أو كامل أو تنسيق بين سياساتها الاقتصادية في جوانبها المختلفة، ويشمل ذلك تكوين مناطق تجارة حرة أو إقامة اتحاد کمركي أو منح تفضيلات کمركية أو إنشاء سوق مشتركة أو الانخراط في اتحاد اقتصادي كامل ) ) (1) . إن قيام التكتلات الاقتصادية ليس أمرا جديدة، بل يعود الى فترات قديمة، بدأ في بعض الحالات بتكتل سياسي ثم أعقبه التكتل الاقتصادي كما هي الحال في الولايات المتحدة الأمريكية أو جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق أو على العكس كاتحاد الزولفراين الألماني (1918 - 1938) ، والمجموعة الأوربية التي بدأت بصفتها اتحاد کمركي وصولا إلى الاتحاد الأوربي الموحد (2)
(1) كامل علاوي كاظم و حسن لطيف کاظم، العولمة والنظام الدولي لتقسيم العمل، بحث مقدم الى مؤتمر جامعة القادسية، (2000) ، (النسخة الأصلية للبحث) ، ص 3.
(1) عبد المنعم السيد علي، التكتلات الاقتصادية الدولية .. طبيعتها .. أنواعها .. خصائصها .. آثارها الاقتصادية على الأقطار العربية، مجلة شؤون عربية، العدد 85، أذار (1996) ، ص 103.
(2) لمزيد من الإطلاع ينظر: محمد حسن الابياري، المنظمات الدولية الحديثة وفكرة الحكومة العالمية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة (1978) ، ص 35.