البرنامج التنموي على وفق ما خطط له، وتوجيه الموارد المالية نحو تحقيق الأهداف التنموية.
ثانيا: المقومات الإنمائية الخارجية (Exogenous Factors) :-
إن من بين القوى التي ساعدت على انطلاق البلدان الآسيوية في تجربتها التنموية
الفريدة، هي مقومات خارجية منها اقتصادية واخرى سياسية.
أ- المقومات الاقتصادية:
1.قيام بلدان جنوب شرق آسيا بالتحرك واستغلال الفرصة التي منحتها لها
الدول الغربية - وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية - والمتمثلة بقيام الأخيرة بفتح اسواقها أمام المنتجات المصنعة في هذه البلدان، فضلا عن الدور الذي ادته الولايات المتحدة في تشجيع كوريا الجنوبية على تصنيع معدات وبضائع تحتاجها القوات الأمريكية في حربها ضد فيتنام.
2.تركزت الإعلانات الأمريكية في إطار الحرب الباردة على تسريع دمج البلدان الآسيوية وبلدان العالم الثالث عموما من خلال برامج اقتصادية تؤدي فيها المؤسسات الاقتصادية الدولية دورة أساس، وهذا الاتجاه توضح من خلال التوجه الأمريكي الخاص بتدعيم بعض وارداته من السلع الآسيوية في إطار مزاحمة السلع اليابانية (2)
3.انتفعت هذه البلدان من التخفيضات الكمركية التي وفرها النظام العشري للتفضيلات الكمركية الذي تقرر في عام (1971) في دورة طوكيو للجات، وهذا النظام كان يسمح بدخول صادرات البلدان المصنعة حديثة إلى اسواق البلدان المتقدمة بدون رسوم کمركية يعتد بها ودون أن يتطلب ذلك المعاملة بالمثل. (1)
4.ان العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وتايوان قد ساعدت على ادماج تايوان بالنظام الرأسمالي وجعلت لتايوان وضعة أشبه بالمحمية الأمريكية فقدمت لها
(2) طارق عبد الله، مصدر سبق ذكره، ص 37.
(1) د. رمزي زكي وآخرون، الأزمات الاقتصادية الراهنة في العالم، مصدر سبق ذكره، ص 37 - 38.
(2) د. ابراهيم العيسوي، مصدر سبق ذكره، ص 137.