فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 251

10.تحول هذه البلدان وخلال مدة قصيرة نسبيا من مجتمعات زراعية إلى مجتمعات يؤدي فيها القطاع الصناعي دورة متزايدة، ففي ماليزيا على سبيل المثال اصبحت مساهمة القطاع الصناعي تصل إلى (33%) من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة ب (14%) خلال مدة زمنية أقل من (25) سنة، وفي كوريا الجنوبية وخلال جيل واحد فقط تحول المجتمع من مزارعين يعيشون على حافة الفقر إلى مجتمع احد كبار منتجي ذاكرة الكومبيوتر في العالم، هذا فضلا عن دخولها وبجدارة بوصفها منافس عالمي

الإنتاج السيارات والالكترونيات (3)

11.عملت حكومات هذه البلدان من خلال السياسات المالية والنقدية وتصميمها في كل القطاعات بهدف زيادة المدخرات وتوجيهها إلى نشاطات ذات عائد اجتماعي مرتفع، وتدخلت هذه الحكومات - باستثناء حكومة سنغافورة وهونغ

كونغ - لتخفيض كلفة رأس المال على الشركات وتوجيه الائتمان نحو الصناعات

المفضلة.

12.سعت دول المنطقة في ايجاد حالة من التوازن للصناعات بين الريف والمدينة، واعتمدت على زراعات ناجحة ذات غلات وفيرة شكلت اساسأ رصينة التطور صناعي لاحق، اذ اعتمد القطاع الزراعي على الرأسمالية الوطنية التي عملت على تنميته من خلال استصلاح الأراضي واختيار التكنولوجيا) الملائمة لاستثمار موارد هذا القطاع وتوزيعها بالطريقة المثلى، فضلا عن السياسات التي طبقت في مجال استخدام النظام الضريي وسياسات مالية أخرى وضعت لخدمة هذا الهدف الذي يصب في خدمة الأهداف التنموية الكبرى.

13.على الرغم من تحقيق تحسن ملحوظ في مستويات المعيشة، بيد أن ذلك لم

ينعكس في شكل سياسة مجتمع الرفاه الذي تتحمل فيه حكومات هذه البلدان تکاليف مرتفعة للعناية والرعاية الاجتماعية كما تعكسها ميزانية الدول المتقدمة المثقلة بالعجوزات الكبيرة والمستمرة (1) . بل على العكس من ذلك كانت هناك تضحية في جوانب اجتماعية مهمة وكان هناك في بعض الأحيان ضغط للاستهلاك بهدف سير

(3) د. جاسم المناعي، مصدر سبق ذكره، ص 5.

(1) المصدر السابق نفسه، ص 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت