فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 251

المعونات السخية حتى أن هذه المساعدات أسهمت بنسبة تتراوح (40 - 68%) من الادخار المحلي الممكن التصرف به عند انطلاق التنمية في تايوان، كما استخدمت المساعدات الأمريكية بشكل رئيس في تطوير البنية الأساسية والحال نفسها - مع تفاوت نسي - بالنسبة ل (هونغ كونغ) وعلاقتها مع مستعمرتها بريطانيا (2) .

5.إقبال الشركات متعددة الجنسية على الاستثمار في هذه البلدان، وما ادى توجه هذه الشركات من دور في حث أصحاب رؤوس الأموال قصيرة الأجل على الاستثمار فيها، وعمل على تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر على هذه البلدان في بداية

تحولها الاقتصادي في منتصف الستينات، إذ أصبحت هذه المنطقة اكبر مستقطب الرؤوس الأموال العالمية، فبلغ نصيب هذه الدول من رؤوس الأموال الموظفة في الأسواق الناشئة عام (1966) والمقدرة ب (244) مليار دولار حوالي (50%) مقارنة ب (30%) لبلدان أمريكا اللاتينية و (13%) لدول اوربا الشرقية (3) . وبذلك فقد ادت الشركات متعددة الجنسية دورا بارزا في تنمية بلدان التمور خلال محاولتها تحقيق محصلة من الأرباح بأقل قدر ممكن من التكاليف.

6.تلاقي المصالح الأمريكية بمصالح هذه البلدان، وحاجة الأولى إلى حليف اقتصادي وسياسي في تلك المنطقة لمواجهة المد الشيوعي السوفيتي والصيني)، لذلك قامت بتقديم رؤوس الأموال والمساعدات اللازمة لبدء انطلاقتها الاقتصادية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وصلت الى اكثر من (10%) سنويا. (1)

7.خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب العالمية الثانية بفوائض مالية كبيرة متحفزة للتصدير، ومن ثم تدفق رؤوس الأموال باتجاه البلدان الخليفة، فضلا عن اتجاه الدول المتقدمة إلى نقل العديد من صناعاتها ذات الكثافة العمالية کالمنسوجات والملابس إلى بلدان الجنوب ومنها هذه البلدان حيث أن القوى العاملة وفيرة ورخيصة (2) .

(3) د. جاسم المناعي، مصدر سبق ذكره، ص 7.

(1) د. سمير صارم، قراءة في ازمة دول النمور، دار الفكر , دمشق، (1998) ، ص 28.

(2) سليمان الرياش، عرض لكتاب (المعجزة الشرق آسيوية) , مجلة المستقبل العربي، العدد 195، بيروت، آيار (1995) ، ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت