دولار خلال المدة (1990 - 1996) وقد بلغ نصيب (FDI) منها حوالي (27.8) من
اجمالي الإيرادات (1) . انظر الجدول (2 - 8) .
أن سياسات الباب المفتوح التي طبقت في اقتصادات جنوب شرق آسيا وسعت من خلالها إلى استقطاب التدفقات الاستثمارية طويلة الأجل القادمة من داخل آسيا وامريكا واوربا والمصحوبة برغبة عالية من قبل المستثمرين الأجانب لتحقيق اعلى العوائد الاستثماراتهم التي وفرتها ظروف النشاط الاقتصادي العالي في دول جنوب شرق آسيا، فكانت هذه الدول مندمجة بالاقتصاد العالمي بشكل كبير ميزها عن باقي الدول النامية، وجعل منها المستحوذ الرئيس لهذه التدفقات إذ يلاحظ أن الاقتصادات الآسيوية المذكورة قد نجحت في الاستحواذ على ثلثي التدفقات المالية إلى الدول النامية.
وقد أتاحت هذه الاستثمارات الاقتصادات النمور مزيدا من امكانيات زيادة مستويات استثمار وارتفاع مستويات الانتاج، وتحقيق معدلات عالية وسريعة للنمو الاقتصادي وعملت هذه الاستثمارات ايضا على تحفيز الاداء الاقتصادي الذي هو عمل بدوره على جذبها لهذه البلدان. وهذا يعكس بطبيعة الحال الثقة المتنامية للمستثمرين الأجانب بهذه الاقتصادات وما يمكن أن تؤديه مستقبلا على صعيد الاقتصاد العالمي، فعلى سبيل المثال تعد سنغافورة ثاني أكبر دولة مضيفة للاستثمارات بعد الصين.
وقد وفر هذا حجومة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة المالكة لوسائل الانتاج لا سيما الشركات العابرة للقومية اليابانية والأمريكية والأوربية، حيث امتلكت هذه الشركات اصولا انتاجية ثابتة كبيرة في جنوب شرق آسيا كما نقلت اليها
التكنولوجيا المتطورة واساليب الانتاج الحديثة.
(1) صندوق النقد العربي، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، أبو ظبي (1998) ، ص 157.