ان كانت تمثل (1. 7%) من مجموع السكان، وكان تأثر العمال المهاجرون شديدا أيضا (2) . ترتب على انخفاض معدلات التشغيل انخفاض مماثل في متوسط الاستهلاك للفرد في اقتصادات الأزمة، تسببت فيما بعد في احتقان الشارع الآسيوي وانتشار الفوضى، الأمر الذي كان يهدد بالانتقال إلى الجبهة الثالثة، ونقصد الداخلية السلطوية السياسية التي بدأت تتفاعل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية (3) ، حين حدثت اضطرابات اجتماعية وسياسية في هذه الدول تمثلت في المظاهرات من اجل الحصول على الخبز و كما حدث في اندونيسيا، ومظاهرات اخرى طالبت بطرد الأجانب وايضا ما حدث في ماليزيا وتايلند (4) . فضلا عما تقدم فإن التكاليف البشرية (الاجتماعية) الازمة شرق آسيا كانت واسعة التنوع وواسعة الانتشار، فهناك تزايد للمعاناة الاجتماعية والتفتت، وهناك تزايد العنف المنزلي وجرائم الشوارع، وحالات الانتحار التي تزايدت وبشكل خطير، ففي حين أظهرت مؤشرات الاقتصاد الكلي في عام (1999) وما بعده أن الانتعاش بدأ يعود، فإن الاثر الاجتماعي الناشئ على التدهور الاقتصادي لا يزال موجودة، وكما اثبتت دراسات الأزمات الاقتصادية السابقة من أن البطالة وانخفاض الرعاية الاجتماعية والخدمات العامة تستمر مدة طويلة بعد انکسار حدة التضخم وانتعاش اسعار الصرف. فالناس يبرأون من الأزمة في مدة أطول من المدة التي تبرا فيها الاقتصادات (5) .
(2) تقرير التنمية البشرية لعام (1999) ، مصدر سبق ذكره، ص 40.
(3) علي فياض، مصدر سبق ذكره، ص 210.
(4) جون ليبسکي، مصدر سبق ذكره، ص 12.
(5) تقرير التنمية البشرية لعام (1999) ، مصدر سبق ذكره، ص 37.