فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 312

قلت: والحديث الذي في البخاري عن معاوية، قصرت عن رأس رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - بمشقص ولم يزد على هذا، والذي عند مسلم: قصرت عن رأس رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - بمشقص على المروة. وليس في الصحيحين غير ذلك.

وأمّا رواية من روى"في أيام العشر"فليست في الصحيح وهي معلولة، أو وهم من معاوية، قال قيس بن سعد راويها عن عطاء عن ابن عباس عنه، والنّاس ينكرون هذا على معاوية. وصدق قيس، فنحن نحلف بالله إنّ هذا ما كان في العشر قط" [1] ."

وقال الشيح محمد ناصر الدين الألباني في صحيح أبي داود:"والحقيقة أنّ هذا الحديث اضطرب فيه الرواة على معاوية اضطرابًا كثيرًا على ما يأتي:"

أولًا: هل هو الذي قصّر عنه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أم غيره، ثمّ ذكر الروايات التي ورد فيها التردد بين أنّه هو الذي قصّر عن رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - والروايات التي فيها"رأيته يقصر عنه"...

ثمّ ذكر الاضطراب الثاني بقوله:

ثانيًا: هل كان التقصير المذكور في عمرته - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أم في حجته؟" [2] ."

ثم ذكر الروايات في ذلك.

(1) الزرعي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المشهور بابن قيم الجوزية، زاد المعاد في هدي خير العباد، (2/ 136) .

(2) الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح سنن أبي داود، (الكويت: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، 1423 هـ 2002 م، ط 1) ، (6/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت