وعن حديث عمران بأنّ المراد بذلك إذنه لأصحابه في القِران بدليل روايته الأخرى:"أنّه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أعمر بعض أهله في العشر"، وروايته الأخرى:"أنّه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تمتع"؛ فإنّ مراده بكل ذلك إذنه في ذلك.
وعن حديث البراء بأنّه ساقه في قصة علي وقد رواها أنس يعني كما تقدم في هذا الباب وجابر كما أخرجه مسلم وليس فيها لفظ"وقرنت".
وأخرج حديث مجاهد عن عائشة قالت:"لقد علم ابن عمر أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - قد اعتمر ثلاثًا سوى التي قرنها في حجته"أخرجه أبو داود، وقال البيهقي تفرد أبو إسحاق عن مجاهد بهذا، وقد رواه منصور عن مجاهد بلفظ:"ما اعتمر في رجب قط"، وقال: هذا هو المحفوظ. يعني: كما سيأتي في أبواب العمرة.
ثمّ أشار إلى أنّه اختُلِف فيه على أبي إسحاق فرواه زهير بن معاوية عنه هكذا، وقال زكريا عن أبي إسحاق عن البراء، ثمّ روى حديث جابر:"أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حجّ حجتين قبل أنْ يهاجر وحجة قرن معها عمرة"يعني بعد ما هاجر، وحكى عن البخاري أنّه أعلّه؛ لأنّه من رواية زيد بن الحباب عن الثوري عن جعفر عن أبيه عنه، وزيد ربما يهم في الشيء، والمحفوظ عن الثوري مرسل، والمعروف عن جابر أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أهلّ بالحج خالصًا.
ثمّ روى حديث ابن عباس نحو حديث مجاهد عن عائشة وأعلّه بداود العطار، وقال: إنّه تفرد بوصله عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه ابن عيينة عن عمرو فأرسله ولم يذكر ابن عباس، ثمّ روى حديث الصبي بن معبد أنّه أهلّ بالحج والعمرة معًا فأنكر عليه، فقال عمر:"هديت لسنة نبيك .."الحديث، وهو في السنن وفيه قصة، وأجاب عنه