بأنّه يدل على جواز القِران؛ لا أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - كان قارنًا" [1] ."
وقال ابن حجر بعد أن ذكر إجابات البيهقي:"ولا يخفى ما في هذه الأجوبة من التعسف" [2] .
ولم يذكر ابن حجر جواب البيهقي عن حديث أنس رضي الله عنه"لبيك حجًا وعمرة"فإنّ البيهقي أجاب عنه:"بأنّ أنسًا إنّما سمع بعض أصحاب النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - يهلون بهما فأشتبه عليه فأسنده إلى النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، وأنّه يحتمل أن يكون سمعه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - يعلم غيره كيف يهل بالقِران، لا أنّه يهل بهما عن نفسه" [3] .
قال ابن القيم:"وحمل ذلك على أنّه أمر بتعليمه كلام في غاية البطلان، ومن تأمل سياق الحديث ولفظه ومقصوده علم بطلان هذا التأويل الفاسد" [4] .
وقد ذكر ابن حجر أيضًا وجهًا من أوجه الجمع الذي ذكرها أصحاب هذا القول، وردّ عليها أيضًا في سياق الكلام فقال:
[قوله:"تمتع رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج"قال المهلب: معناه أمر بذلك لأنّه كان ينكر على أنسٍ قوله:"أنّه قرن ويقول بل كان مفردًا"، وأمّا قوله:"وبدأ فأهلّ بالعمرة"
(1) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري، (3/ 500) .
(2) المرجع السابق، (3/ 500) .
(3) السنن الكبرى البيهقي، (5/ 10) .
(4) الزرعي، أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن القيم، تهذيب السنن، (2/ 321) .