عشر صحابيًا، قال الطبري عند ترجيح هذا القول:"الترجيح بكثرة العدد، ولا شك أن رواة القِران أكثر عددًا" [1] .
2 -تنوّع الإخبار عن النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - في ذلك.
قال ابن القيّم - رحمه الله:"أنّ فيهم من أخبر عن سماعه ولفظه صريحًا، وفيهم من أخبر عن إجباره عن نفسه بأنّه فعل ذلك، وفيهم من أخبر عن أمر ربه له بذلك، ولم يجيء شيء من ذلك في الإفراد" [2] .
3 -أنّ فيها زيادة علم على غيرها، قال ابن حزم:"إنّا وجدنا من روى الإفراد، إنّما اقتصر على ذكر الإهلال بالحج وحده دون عمرة معه."
ووجدنا من روى التمتع إنّما اقتصر على ذكر الإهلال بعمرة وحدها دون حج معها.
ووجدنا من روى القِران قد جمع الأمرين معًا، فزاد على من ذكر الحج وحده عمرةً، وزاد على من ذكر العمرة وحدها حجًا، وكانت هذه زيادة علم لم يذكرها الآخرون. وزيادة حفظٍ ونقل على كِلتي الطائفتين المتقدمتين. وزيادة العَدْل مقبولة وواجب الأخذ بها.
فوجب بهذا - أيضًا - أن يصدرَ إلى رواية من روى القِران، دون رواية من روى غير ذلك" [3] ."
(1) الطبري، أبو العباس أحمد بن عبد الله، القِرى لقاصد أم القرى، (ص 120) .
(2) الزرعي، أبي عبد الله محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 133) ، وذكر ذلك أيضًا الحافظ بن حجر في الفتح (3/ 501) .
(3) الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، حجة الوداع، (ص 708) ، وذكر هذا المعنى أيضًا الطبري في القِرى لقاصد أم القرى، (ص 120) .