فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 312

4 -صراحة ألفاظها وعدم احتمال التأويل لها. قال ابن القيم:"أنّها صريحة لا تحتمل التأويل بخلاف روايات الإفراد" [1] .

وقال ابن حجر:"وأيضًا فإنّ من روى عنه القِران لا يحتمل حديثه التأويل إلّا بتعسف بخلاف من روى الإفراد" [2] .

5 -أنّ من روى الإفراد والتمتع اختلفت الرواية عنه، بخلاف من روى القِران وحده؛ فإنّه لم يختلف عليهم.

قال ابن حزم:"أمّا من ذهب إلى إسقاط المتعارض من الروايات، والأخذ بما لم يتعارض منها فوجه علمه في هذا أن نقول: إنّ كل من روي عنه الإفراد قد اضطربت عنه الرواية، وروي عن جميعهم: القِران، وهم: عائشة، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وقد ذكرنا الروايات عنهم بذلك في أول هذا الباب."

ووجدنا - أيضًا - عمران بن الحصين، وعلي بن أبي طالب، قد روي عنهم التمتع، وروي عنهم القِران.

ووجدنا أم المؤمنين حفصة، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، لم تضطرب الرواية عنهم، ولا اختلفت عنهم في أنّه عليه السلام كان قارنًا.

فنترك رواية كل من اضطرب عنه، ونرجع إلى رواية من لم يضطرب عنه، وليست إلا رواية من روى القِران خاصة، كحفصة، والبراء، وأنس.

(1) الزرعي، أبي عبد الله محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 133) .

(2) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري، (3/ 501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت