هذا وجه العمل على قول من يرى إسقاط ما تعارض من الروايات والأخذ بما لم يتعارض منها" [1] ."
6 -أنّه النسك الذي أمر به من ربه، فلم يكن ليعدل عنه [2] .
7 -أنّه النسك الذي أمر به كل من ساق الهدي، فلم يكن ليأمرهم به إذا ساقوا الهدي، ثمّ يسوق هو الهدي ويخالفه [3] .
أمّا أقوال أهل العلم في الجمع بين الأحاديث الدالة على أنّه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - كان قارنًا والأحاديث الأخرى وأجوبتهم عليها، فسأوردها فيما يلي:
أمّا الأحاديث التي رُوِيَ فيها أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أهلّ بالحج، فقد ذكروا في ذلك عدّة أجوبة منها:
-أنّ المقصود أنّه أفرد أعمال الحج:
قال ابن حزم في رده على رواية عمرة والأسود عن عائشة رضي الله عنها"أهلّ عليه السلام بالحج": فليس في رواية عمرة والأسود ما يوجب الإفراد ولا ما يخالف رواية من روى عنها القِران، وإنّما فيه الإقتصار على ذكر بعض ما استوعبه بعض من روى عنها القِران" [4] ."
(1) الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، حجة الوداع، (ص 706) ، وممن ذكر هذا المعنى أيضًا الطبري في القرى (ص 118) ، وابن القيم في الزاد (2/ 134) ، وابن حجر في الفتح (3/ 501) .
(2) الزرعي، أبي عبد الله محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 134) .
(3) المرجع السابق، (2/ 134) ، وللمزيد من المرجّحات انظر: حجة الوداع لابن حزم (ص 706) وما بعدها، والقرى للطبري (ص 118) وما بعدها، وزاد المعاد لابن القيم (2/ 133) وما بعدها.
(4) الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، حجة الوداع، (ص 710) .