فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 312

قال الطبري:"وأمّا قوله فإنّي أهلّ بالحج، فلم يقل فيه بحج مفرد، فلا مضادة فيه لمن روى الجمع بينهما بل مع راوي الجمع زيادة علم ..." [1] .

وقال أيضًا:"وأمّا من روى أنّه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أهلّ بالحج ولم يقل أفرد، فذلك لا يمنع إهلاله بالعمرة أيضًا، فليس في الروايتين ما يمنع من القِران، وإنّما في إحداهما بعض ما اشتملت عليه الأخرى" [2] .

ومن الأجوبة أيضًا قول ابن حجر:"قوله (مهلين بالحج) في رواية إبراهيم بن الحجاج (وهم يلبون بالحج) وهي مفسرة لقوله (مهلين) ، واحتج به من قال كان حج النبي صلى الله عليه وسلم مفردًا، وأجاب من قال كان قارنًا بأنّه لا يلزم من إهلاله بالحج أن لا يكون أدخل عليه العمرة" [3] .

أمّا أجوبتهم عن الأحاديث التي صرّح الرواة فيها أنّه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أفرد الحج فمنها:

قول ابن تيمية:"وكذلك من روى أنّه أفرد الحج: كابن عمر وعائشة وغيرهما؛ لأنهم أرادوا إفراد أعمال الحج" [4] .

وقال ابن القيم:"وما صح في ذلك عنهما، فمعناه إفراد أعمال"

(1) الطبري، أبو العباس أحمد بن عبد الله، القِرى لقاصد أم القرى، (ص 124) .

(2) المرجع السابق، (ص 125 - 126) .

(3) العسقلاني، أحمد بن حجر، فتح الباري، (3/ 499) .

(4) الحراني، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، مجموع الفتاوى، جمع عبد الرحمن بن قاسم، (دار الوفاء، ط 3، 1426 هـ 2005 م) ، (26/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت