الحج" [1] ."
قال ابن كثير:"أن رواية من روى أنّه أفرد الحج محمولة على أنّه أفرد أفعال الحج" [2] .
ومن الأجوبة أيضًا: أنّ المقصود بأفرد الحج: أي لم يحج إلا حجةً واحدةً فردةً.
قال ابن حزم:"رواية الإفراد تحتمل التأويل، وهو أن يكون قولها رضي الله عنها: أفرد الحج أي: لم يحج بعد فرض الحج إلا حجًة فردةً، لم يثتها بأخرى" [3] .
وقال الطبري:"أفرد رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، معناه: لم يحج بعد نزول فرض الحج إلا حجة فردة" [4] .
ومن الأجوبة أيضًا: أن يكون ذلك في أول الحال، قال النووي:"والصواب الذي تعتقده أنّه - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أحرم أولًا بالحج مفردًا، ثمّ أدخل عليه العمرة فصار قارنًا" [5] .
ومن أجوبتهم: قول الطبري:"كل من روى الإفراد اعتقده أولًا، فلما ثبت عنده القِران رجع إليه ورواه" [6] .
(1) الزرعي، أبي عبد الله محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، (2/ 120) .
(2) الدمشقي، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، البداية والنهاية، (5/ 158) .
(3) الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، حجة الوداع، (ص 710) .
(4) الطبري، أبو العباس أحمد بن عبد الله، القِرى لقاصد أم القرى، (ص 125) .
(5) النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، (7/ 154) ، وذكر هذا المعنى أيضًا الحافظ بن حجر في فتح الباري، (3/ 429) .
(6) الطبري، أبو العباس أحمد بن عبد الله، القِرى لقاصد أم القرى، (ص 126) .