فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 312

ورجّح جمهور أهل العلم أحاديث أنّ النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تزوج ميمونة حلالًا، وقالوا بالنهي عن نكاح المحرم، وذكروا من مرجّحاتهم لتلك الأحاديث أنّها أكثر روايةً. قال ابن عبد البر:"والرواية: أنّ رسول الله - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم - تزوج ميمونة وهو حلالٌ =متواترةٌ عن ميمونة بعينها، وعن أبي رافع مولى النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، وعن سليمان بن يسار مولاها، وعن يزيد بن الأصم؛ وهو ابن أختها ..." [1] .

وقال النووي:"وقال أصحابنا: إذا تعارضت الروايات تعيّن الترجيح، فرجّحنا رواية الأكثرين أنّه تزوجها حلالًا" [2] .

ومن مرجّحاتهم أيضًا: ما قاله النووي:"الترجيح من وجه آخر، وهو: أنّ رواية تزوجها حلالًا من جهة ميمونة، وهي صاحبة القصة، وأبي رافع، وكان السفير بينهما. فهما أعرفُ؛ فاعتماد روايتهما أَولى" [3] .

وأجابوا عن حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ سعيد بن المسيب قال:"وَهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرِم" [4] .

وقال ابن حجر:"قال الأثرم: قلت لأحمد: إنّ أبا ثور يقول: بأيّ شيء يُدفع حديث ابن عباس؟ -أي: مع صحّته-. قال: فقال: الله"

(1) القرطبي، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، التمهيد، (10/ 357) .

(2) النووي، محي الدين بن شرف، المجموع شرح المهذّب، (7/ 304) .

(3) المرجع السابق (7/ 304) .

(4) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب نكاح المحرم، (7/ 212) رقم (14595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت