وفي العصور المتأخرة ونظرًا للتطور العلمي الهائل الذي تعيشه لا سيما بعد إنتشار الجامعات نشأت كتب اُختصت بهذا العلم وحده، وأفردته بالتأليف لبيانه وبيان قواعده والحديث عنه، ومنها على سبيل المثال:
-مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين، للدكتور نافذ حسين حماد.
-مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين الفقهاء، للدكتور أسامة عبد الله خياط.
-مختلف الحديث وموقف النّقاد والمحدثين منه، للدكتور أسامة خياط.
-منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث، لعبد المجيد محمد إسماعيل السوسة.
كما تجدر الإشار إلى أنّ موضوع"درء التعارض بين الأدلة الشرعية"هو موضوع مشترك بين علوم الحديث وعلم أصول الفقه؛ لذا تحدثت كتب الأصول عن مسالك درء التعارض بين الأحاديث.
وقد ذكر الإمام الشافعي جملةً من قواعد مختلف الحديث في كتابه"الرسالة"، وكذلك الإمام الجويني في كتاب"البرهان"، وابن عقيل الحنبلي في كتابه"الواضح في أصول الفقه"، والشوكاني في"إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول"، وغيرهم ممن كتب في أصول الفقه.
النوع الثاني من التصنيف: الكتب التي جمعت الأحاديث التي ظاهرها التعارض، وقام أصحابها بالجمع بينها ودرء التعارض الوارد فيها:
وأوّل من صنّف في هذا العلم هو الإمام الشافعي، في كتاب سمّاه