وقد افتتح كتابه بمقدمة طويلة، ذكر فيها رمي المتكلمين للمحدثين برواية الكذب والمتناقض، وذكر طائفة من الأحاديث التي شنّع بها المتكلمون على المحدثين، ثمّ ذكر مساوئ المتكلمين، وأطال في نقد أقوالهم عقلًا ونقلًا، ثمّ ذكر مناقب أهل الحديث وأثنى عليهم.
وتناول كتاب ابن قتيبة خمسة أنواع من الأحاديث:
النوع الأول: الأحاديث التي ادُّعي عليها التناقض، وهو أكثرها.
النوع الثاني: الأحاديث التي قيل فيها أنَّها تخالف كتاب الله تعالى.
النوع الثالث: الأحاديث التي قيل فيها أنَّها تخالف النظر وحجة العقل.
النوع الرابع: الأحاديث التي قيل فيها أنَّها تخالف الإجماع.
النوع الخامس: الأحاديث التي قيل فيها أنَّها يبطلها القياس.
سمات الكتاب:
-لم يرتب ابن قتيبة كتابه على أي نوع من أنواع الترتيب.
-شمل كتابه على مسائل متنوعة، منها ما هو في العقيدة، ومنها ما هو في الفقه، وإن كانت مسائل العقيدة فيه أغلب.
-كان يورد الحديث أحيانًا بإسناد نفسه، وهو قليل جدًّا، وغالب الأحاديث ذكرها مجردة من الأسانيد.
-لم يهتم بذكر صحة السند، وذكره للتصحيح أو التضعيف نادر.
-لا يقتصر في الاحتجاج على الأدلة الشرعية؛ بل يذكر أحيانًا أدلة عقلية وشواهد من اللغة والشعر.