3068 - حدَّثنا سليمانُ بن داود المَهريُّ، أخبرنا ابنُ وهب، حدثني سَبْرَةُ ابن عبد العزيز بن الربيع الجُهنىُّ، عن أبيه
عن جده: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - نزل في موضعِ المسجدِ تحت دَوْمَةٍ، فأقام ثلاثًا، ثم خرج إلى تَبُوكَ، وإن جهينةَ لحِقُوه بالرَّحْبَةِ، فقال
= أبو نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة". ومحمد بن الحسن الأسدي عند الطبراني أيضًا (7280) ، وقيس بن الربيع عند أبي نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة"، أربعتهم، عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر. وقرن محمد بن الحسن في روايته بعثمان كثير بن أبي حازم. وكثير هذا لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر.
ورواه أبو أحمد الزبيري، عن أبان، عن صخر ومعمر وغير واحد، عن أبي حازم، عن أبيه صخر. أخرجه كذلك ابن قانع في"معجم الصحابة"2/ 20 - 21. كذا جاء في مطبوع"معجم الصحابة"وكذا قال البغوي فيما حكاه عنه ابن حجر في"الإصابة"3/ 416، لكن قال المزي في"تحفة الأشراف" (4851) : ورواه أبو أحمد الزبيري عن أبان، عن صخر ورواه معمر وغير واحد، عن أبان، عن عثمان بن أبي حازم، عن صخر بن العيلة - فجعله إسنادًا آخر منفصلًا!
وانظر"معرفة الصحابة"لأبي نعيم الأصبهاني، و"تحفة الأشراف"للمزي 4/ 160، و"الإصابة"لابن حجر 3/ 416، و"أُسد الغابة"لابن الأثير 3/ 12 - 13.
قال الخطابي: يشبه أن يكون أمره إياه برد الماء عليهم إنما هو على معنى استطابة النفس عنه، ولذلك كان يظهر في وجهه أثر الحياء، والأصل أن الكافر إذا هرب عن مال له، فإنه يكون فيئًا، فإذا صار فيئًا وقد ملكه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ثم جعله لصخر، فإنه لا ينتقل عنه ملكه إليهم بإسلامهم فيما بعد، ولكنه استطاب نفس صخر عنه ثم ردّه عليهم تألفًا لهم على الإسلام وترغيبًا لهم في الدين، والله أعلم. وأما ردّه المرأة فقد يحتمل أن يكون على هذا المعنى أيضًا كما فعل ذلك في سبى هوازن بعد أن استطاب أنفس الغانمين عنها، وقد يحتمل أن يكون ذلك الأمر فيها بخلاف ذلك، لأن القوم إنما نزلوا على حُكم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فكان السبي والدماء والأموال موقوفة على ما يريه الله فيهم، فرأى - صلَّى الله عليه وسلم - أن ترد المرأة وأن لا تُسبَى.