فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 180

(100) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

الرَّاءِ فِي: { يَأْمُرُكُمْ } ، وَ { يَأْمُرُهُمْ } ، وَ { تَأْمُرُهُمْ } ، وَ { يَنْصُرُكُمْ } ، وَ { يُشْعِرُكُمْ } ؛

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"بَابَ يَأْمُرْ". وَهِيَ الْأَلْفَاظُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْإِمَامُ

الشَّاطِبِيُّ فِي الْحِرْزِ ، نَحْوُ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الْأَمَانَاتِ إِلَى

أَهْلِهَا ، { أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } ، { يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ } ،

{ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَذَا } ، { فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدَهِ } ، هُوَ جُنْدٌ

لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ ، { وَمَا يُشْعِرُكُمْ إِنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ } .

وَقَوْلُهُ:"أُسَارَى (فِـ) ـدًا". يَعْنِي: أَنَّ خَلَفًا قَرَأَ: { وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى }

بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ رِوَايَتَهُ عَنْ حَمْزَةَ .

وَقَوْلُهُ:"خِفُّ الْأَمَانِيَ مُسْجَلاَ .. (أَ) لاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ

بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ مِنْ لَفْظِ: { الْأَمَانِيُِ َ } وَمَا جَاءَ مِنْهُ حَيْثُ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ

الْكَرِيمِ ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْيَاءُ مَفْتُوحَةً ، أَمْ مَضْمُومَةً ، أَمْ مَكْسُورَةً .

وَقَدِ وَقَعَتْ مَفْتُوحَةً فِي مَوْضِعَيْنِ: لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا

أَمَانِيَ هُنَا ، { أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَتِهِ } فِي الْحَجِّ .

وَوَقَعَتْ مَضْمُومَةً فِي مَوْضِعَيْنِ:" { تِلْكَ أَمَانِيْهِمْ } هُنَا ،"

{ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُ } فِي الْحَدِيدِ.

وَوَقَعَتْ مَكْسُورَةً فِي مَوْضِعَيْنِ: لَيْسَ بِأَمَانِيْكُمُواْ وَلَا أَمَانِيْ

أَهْلِ الْكِتَابِ كِلاَهُمَا بِالنِّسَاءِ.

وَإِذَا خُفِّفَتِ الْمَفْتُوحَةُ أُبْقِيَتْ عَلَى حَالِهَا مِنَ الْفَتْحِ ؛ وَإِذَا

خُفِّفَتِ الْمَضْمُومَةُ وَالْمَكْسُورَةُ سُكِّنَتْ وَكُسِرَتِ الْهَاءُ بَعْدَهَا فِي:

{ تِلْكَ أَمَانِيْهِمْ } لِوُقُوعِهَا بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ .

وَقَوْلُهُ:"يَعْبُدُواْ خَاطِبْ (فَـ) ـشَا". مَعْنَاهُ: أَنَّ خَلَفًا قَرَأَ: لَا

تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ بِتَاءِ الْخِطَابِ .

= وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ ،وَقَدْ نَقَلَ أَنَّهَا لُغَةُ أَزْدِ شَنَوْءَةَ

فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُخَطَّأَ الْقَارِئُ بِهَا وَلاَ يُغَلَّطَ ؛ وَالْقَارِئُ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ ،

أَحَدُ الْقُرَّاءِ الْمَشَاهِيرِ الَّذِينَ أَخَذُوا الْقُرْءَانَ عَرْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ؛

وَهُوَ شَيْخُ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ أَحَدِ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ . وَقَدْ عُلِّلَ ضَمُّ التَّاءِ: لِشَبَهِهَا بِأَلِفِ الْوَصْلِ ؛

وَوَجْهُ الشَّبَهِ: أَنَّ الْهَمْزَةَ تَسْقُطُ فِي الدَّرَجِ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ بِأَصْلٍ ؛ وَالتَّاءُ فِي: { الْمَلاَئِكَةُ }

تَسْقُطُ أَيْضًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَصْلٍ ؛ أَلاَ تَرَاهُمْ قَالُوا: ( الْمَلاَئِكُ ) ؟ ؛ وَقِيلَ: ضُمَّتْ لِأَنَّ

الْعَرَبَ تَكْرَهُ الضَّمَّةَ بَعْدَ الْكَسْرَةِ لِثِقَلِهَا"اهـ ."

كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت