الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (47)
وَرُوَيْسٌ يُسَهِّلُهَا بِلاَ إِدْخَالٍ ؛ وَرَوْحٌ يُحَقِّقُهَا بِلاَ إِدْخَالٍ . وَخَلَفٌ يَقْرَأُ
بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْخَبَرِ فِي: { أَنْ كَانَ } فِي الْقَلَمِ ، لِقَوْلِهِ:"أَنْ كَانَ"
(فِـ) ـدْ"، وَفِي: { أَذْهَبْتُمْ } مُوَافِقًا أَصْلَهُ ."
يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ قَرَأَ بِالْإِخْبَارِ فِي
الْكَلِمَةِ الْأُوْلَى مِنَ الِاسْتِفْهَامِ الْمُكَرَّرِ حَيْثُ وَقَعَ إِلَّا مَاسْتُثْنِيَ لَهُ ؛
فَتَعَيَّنَ لَهُ الِاسْتِفْهَامُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَسَكَتَ النَّاظِمُ عَنْهَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا
اشْتَهَرَ عِنْدَ الْقُرَّاءِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْإِخْبَارُ فِي الْأُوْلَى وَالثَّانِيَةِ مَعًا .
وَقَوْلُهُ:"سِوَى * إِذَا وَقَعَتْ مَعْ أَوَّلِ الذِّبْحِ فَاسْأَلاَ". يَعْنِي: أَنَّ قَوْلَهُ
تَعَالَى: { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } فِي الْوَاقِعَةِ ، وَقَوْلَهُ
تَعَالَى: { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } فِي الْمَوْضِعِ
الْأَوَّلِ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ الْمُكَرَّرِ فِي سُورَةِ: { وَالصَّافَّاتِ } وَهُوَ الَّذِي بَعْدَ
قَوْلِهِ: { وَقَالُواْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ } ، قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالِاسْتِفْهَامِ فِي
الْكَلِمَةِ الْأُوْلَى ، وَالْإِخْبَارِ فِي الْكَلِمَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
الْمَذْكُورَيْنِ ؛ وَعُلِمَ لَهُ الْإِخْبَارُ فِي الثَّانِيَةِ مِنَ الْوِفَاقِ ، وَلِهَذَا أَهْمَلَ
النَّاظِمُ ذِكْرَهَا . وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ:"أَوَّلِ الذِّبْحِ".- الصَّافَّاتُ - عَنِ الْمَوْضِعِ
الثَّانِي فِيهَا ، وَهُوَ: { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ } ، فَإِنَّ أَبَا
جَعْفَرٍ يَقْرَؤُهُ بِالْإِخْبَارِ فِي الْأَوَّلِ ، وَالِاسْتِفْهَامِ فِي الثَّانِي عَلَى أَصْلِ
مَذْهَبِهِ ؛ وَهُوَ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ تَسْهِيلِ الثَّانِيَةِ ، وَإِدْخَالِ