فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 180

(62) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

وَقَوْلُهُ:"وَسَلْ مَعْ فَسَلْ (فَـ) ـشَا". مَعْنَاهُ: أَنَّ مَرْمُوزَ الْفَاءِ وَهُوَ

خَلَفٌ قَرَأَ [ وَسَلُواْ - وَسَلِ - وَسَلْ - فَسَلُواْ - فَسَلِ - فَسَلُوهُنَّ ]

بِنَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ إِلَى السِّينِ قَبْلَهَا مَعَ حَذْفِ الْهَمْزَةِ فِي لَفْظِ فِعْلِ

الْأَمْرِ مِنَ السُّؤَالِ حَيْثُ وَقَعَ وَكَيْفَ وَرَدَ إِذَا كَانَ قَبْلَ السِّينِ وَاوٌ ؛

نَحْوُ: { وَسَلُواْ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ } ، { وَسَلِ الْقَرْيَةَ } ، { وَسَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا } ؛ أَوْ فَاءٌ ؛

نَحْوُ: { فَسَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ } ، { فَسَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ } ،

{فَسَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } ؛ فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ عَلَى

أَصْلِهِمَا بِتَرْكِ النَّقْلِ .

وَقَوْلُهُ:"وَحَقَّقَ هَمْزَ الْوَقْفِ وَالسَّكْتَ أَهْمَلاَ". الضَّمِيرُ فِي:"حَقَّقَ"،

وَ:"أَهْمَلاَ"يَعُودُ عَلَى الْمَرْمُوزِ لَهُ بِفَاءِ ( فَـ ) ـشَا وَهُوَ خَلَفٌ .يَعْنِي: أَنَّهُ قَرَأَ

بِتَحْقِيقِ الْهَمْزِ فِي الْوَقْفِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ ؛ فَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَصْلَهُ .

وَقَرَأَ كَذَلِكَ بِتَرْكِ السَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ مُطْلَقًا ؛ فَخَالَفَ فِي

ذَلِكَ أَصْلَهُ أَيْضًا . وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ كَذَلِكَ عَلَى أَصْلَيْهِمَا . وَاللهُ

تَعَالَى أَعْلَمُ .

الِإِدْغَامُ الصَّغِيرُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ الْأَوَّلُ الْمُدْغَمُ سَاكِنًا ،

وَالْحَرْفُ الثَّانِي الْمُدْغَمُ فِيهِ مُتَحَرِّكًا . وَسُمِّيَ صَغِيرًا لِقِلَّةِ الْعَمَلِ فِيهِ .

وَالْحُرُوفُ الَّتِي تُظْهَرُ عِنْدَهَا ذَالُ { إِذْ } أَوْ تُدْغَمُ فِيهَا سِتَّةُ أَحْرُفٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت