الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (93)
كَمَا يُثْبِتُ الْيَاءَاتِ الَّتِي يُثْبِتُهَا أَصْلُهُ نَافِعٌ ؛ وَإِذَا اخْتَلَفَ رَاوِيَا نَافِعٍ
أَثْبَتَ مَا أَثْبَتَهُ قَالُونُ ، وَحَذَفَ مَا حَذَفَهُ .
ثُمَّ ذَكَرَ النَّاظِمُ مَا زَادَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى يَعْقُوبَ فَقَالَ:"وَقَدْ"
زَادَ فَاتِحًا * يُرِدْنِ بِحَالَيْهِ وَتَتَّبِعَنْ ( أَ ) لاَ". يَعْنِي: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَهُوَ الْمُشَارُ"
إِلَيْهِ بِهَمْزَةِ ( أَلاَ ) قَرَأَ: { إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ } فِي يَس~ ،: { أَلاَّ تَتَّبِعَنِ } فِي
طَهَ ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي الْحَالَيْنِ مَفْتُوحَةً فِي الْوَصْلِ سَاكِنَةً فِي الْوَقْفِ
فِي الْمَوْضِعَيْنِ .
وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَحَذَفَ الْيَاءَ وَصْلًا ، وَأَثْبَتَهَا وَقْفًا فِي: { يُرِدْنِ } ؛
وَأَثْبَتَهَا سَاكِنَةً وَصْلًا وَوَقْفًا فِي: { تَتَّبِعَنِ } . فَظَهَرَتْ زِيَادَةُ أَبِي جَعْفَرٍ
عَلَى يَعْقُوبَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ .
وَقَوْلُهُ:"وَتَتَّبِعَنْ". أَيْ: فِي حَالَيْهِ أَيْضًا ؛ لَكِنْ حَذَفَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ
الْأَوَّلِ عَلَيْهِ . وَحَذَفَ خَلَفٌ الْيَاءَ فِي الْحَالَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ .
يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْبَاءِ وَهُوَ ابْنُ وَرْدَانَ أَثْبَتَ الْيَاءَ وَصْلًا فِي:
{ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ } ، { أَخَافُ عَلَيْكُمُواْ يَوْمَ التَّنَادِ } كِلاَهُمَا فِي غَافِرٍ ؛
وَحَذَفَهَا ابْنُ جَمَّازٍ فِي الْحَالَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ؛ وَكَذَا خَلَفٌ ؛ وَأَثْبَتَهَا
يَعْقُوبُ فِي الْحَالَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا رَأْسُ آيَةٍ .
وَقَوْلُهُ:"عِبَادِي اتَّقُو (طُـ) ـمَا". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالطَّاءِ وَهُوَ
رُوَيْسٌ أَثْبَتَ الْيَاءَ فِي الْحَالَيْنِ فِي لَفْظِ: { عِبَادِي } فِي: { يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ }
فِي الزُّمَرِ . وَقَدْ عُلِمَ الْإِثْبَاتُ لاِبْنِ وَرْدَانَ فِي: { التَّلاَقِ } ، { وَالتَّنَادِ } ،