فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (77)

قَالَ الْعَلاَّمَةُ النُّوَيْرِيُّ:"وَلَا يَشْتَبِهُ بَقَوْلِهِ:"مَالِي وَمَاهِيَ"نَحْوُ:"

{ مَالِيْ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} ، { وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ } لِأَنَّ الْحَذْفَ فِي

هَاءِ السَّكْتِ اشْتَهَرَ فِي الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةِ دُونَ غَيْرِهَا ، فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ

عَلَى عَدَمِ إِلْحَاقِ هَاءِ السَّكْتِ بهِ فِي الْحَالَيْنِ ؛ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ:

"وَإِنْ كِلْمَةً أَطْلَقْتُ فَالشُّهْرَةَ اعْتَمِدْ"اِنْتَهَى.

وَقَوْلُهُ:"كَذَا احْذِفْ كِتَابِيَهْ ...إِلَخِ". مَعْنَاهُ: أَنَّ يَعْقُوبَ يَحْذِفُ هَاءَ

السَّكْتِ وَصْلًا فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: وَهِيَ: { كِتَابِيَهْ } فِي مَوْضِعَيِ الْحَاقَّةِ:

{ اِقْرَءُواْ كِتَابِيَهْ } ، { لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ } ؛ وَ: { حِسَابِيَهْ } فِي مَوْضِعَيْنِ فِيهَا: أَنِّي

مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ ، { وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ } ؛ وَ: { لَمْ يَتَسَنَّهْ } فِي الْبَقَرَةِ ؛

{ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } فِي الْأَنْعَامِ .

وَقَيَّدَ بِـ"الْوَصْلِ"لِأَنَّهُ يُثْبِتُ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فِي الْكَلِمَاتِ

الْمَذْكُورَةِ .

قَالَ النُّوَيْرِيُّ:"وَلَا يُعَدُّ مَنْ حَذَفَ وَصْلًا مَا أُثْبِتَ رَسْمًا مُخَالِفًا"

لِلرَّسْمِ ، كَمَا أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ وَقْفًا مَا حُذِفَ رَسْمًا لَا يُعَدُّ مُخَالِفًا

لِلرَّسْمِ ؛ لِأَنَّ الرَّسْمَ تَارَةً يَحْصُرُ جِهَاتِ اللَّفْظِ ، فَمُخَالِفُهُ مُنَاقِضٌ ؛

وَتَارَةً يُرْسَمُ عَلَى إِحْدَى الْجِهَاتِ ، فَمُخَالِفُهُ مُوَافِقٌ ؛ فَنَحْوُ: { هُوَ } رُسِمَ

عَلَى الْوَصْلِ ؛ وَنَحْوُ: { كِتَابِيَهْ } رُسِمَ عَلَى الْوَقْفِ". اِنْتَهَى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت