فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 180

(78) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالطَّاءِ وَهُوَ رُوَيْسٌ وَقَفَ عَلَى ( أَيًّا ) مِنْ:

{ أَيًّا مَا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } بِالْإِسْرَاءِ ؛ فَخَالَفَ أَصْلَهُ .

وَقَوْلُهُ:"وَبِمَا ( فِـ ) ـدًا". يَعْنِي: أَنَّ مَرْمُوزَ الْفَاءِ وَهُوَ خَلَفٌ يَقِفُ

عَلَى: { مَا } دُونَ: { أَيًّا } مُخَالِفًا أَصْلَهُ . وَيَقِفُ عَلَى: { مَا } كَذَلِكَ أَبُو

جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ مُوَافِقَيْنِ أَصْلَهُمَا . وَاسْتَصْوَبَ [ ابْنُ الْجَزَرِيِّ ] فِي

النَّشْرِ جَوَازَ الْوَقْفِ عَلَى كُلٍّ مِنْ: { أَيًّا } وَ: { مَّا } لِجَمِيعِ الْقُرَّاءِ اتِّبَاعًا

لِلرَّسْمِ لِكَوْنِهِمَا كَلِمَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ ، وَهُوَ وَقْفٌ اخْتِبَارِيٌّ - بِالْبَاءِ

الْمُوَحَّدَةِ (1) - فَإِذَا وُقِفَ عَلَى: { أَيًّا } اِمْتَنَعَ الْبَدْءُ بِـ { مَا } ؛ وَإِذَا وُقِفَ

عَلَى: { مَا } اِمْتَنَعَ الْبَدْءُ بِـ { تَدْعُواْ } ؛ فَتَعَيَّنَ الْبَدْءُ بِـ {ـأَيًّا } عَلَى كُلِّ حَالٍ .

وَقَوْلُهُ:"وَبِالْيَاءِ إِنْ تُحْذَفْ ...إِلَخِ". مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِالْحَاءِ

وَهُوَ يَعْقُوبُ وَقَفَ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى الْأَصْلِ فِيمَا حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءُ

رَسْمًا تَبَعًَا لِحَذْفِهَا لَفْظًا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ؛

وَقَدْ جَمَعَ الْعُلَمَاءُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءُ لَفْظًا لِالْتِقَاءِ

السَّاكِنَيْنِ ، وَحُذِفَتْ فِي الرَّسْمِ حَمْلًا لَهُ عَلَى اللَّفْظِ ؛ وَهِيَ:

1- {وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ } بِالْبَقَرَةِ ؛ ( لِأَنَّهُ يَكْسِرُ التَّاءَ ) (2) ؛ وَهُوَ مَعْنَى

قَوْلِهِ:"وَاكْسِرْ".

2- { وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ } بِالنِّسَاءِ . 3- { وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ } بِالْمَائِدَةِ . 4- يَقْضِ

الْحَقَّ بِالْأَنْعَامِ . 5- { نُنْجِ الْمُؤْنِينَ } بِيُونُسَ . 6- { وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُواْ }

بِالْحَجِّ .

(1) الْوَقْفُ الِاخْتِبَارِيُّ: وَهُوَ أَنْ يَقِفَ الْقَارِئُ عَلَى كَلِمَةٍ عِنْدَ تَعَرُّضِهِ لِسُؤَالِ مُخْتَبِرٍ لِيُبَيِّنَ مَا فِيهَا مِنْ

أَحْكَامِ التَّجْوِيدِ ، وَالْقِرَاءَاتِ .. وَعَلَى الْقَارِئِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا بَعْدَهَا إِنْ صَحَّ الِابْتِدَاءُ بِهِ ؛ وَإِلَّا فَبِمَا

قَبْلَهَا مِمَّا يَصْلُحُ الْبَدْءُ بِهِ ... مُصَحِّحُهُ .

(2) هَكَذَا هُنَا: ( لِأَنَّهُ بِكَسْرِ التَّاءِ ) ؛ وَفِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيِّ: ( لِأَنَّهُ يَكْسِرُ الْيَاءَ ) ؛

وَالْعِبَارَةُ الَّتِي هُنَا أَدَقُّ ، بَلْ هِيَ الصَّحِيحَةُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ كَسْرَ التَّاءِ يَنْشَأُ عَنْهُ وُجُودُ يَاءٍ

سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا وَقْفًا لِيَعْقُوبَ ؛ وَأَمَّا عِبَارَةُ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيِّ فَإِنَّ الْكَسْرَ فِيهَا يَكُونُ لِلْيَاءِ ،

وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ، بَلْ هُوَ لِلتَّاءِ ، وَأَمَّا الْيَاءُ الَّتِي بَعْدَهَا فَمَدِّيَّةٌ سَاكِنَةٌ .اهـ.

كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت