(52) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
الْهَمْزُ الْمُفْرَدُ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَ مِثْلِهِ ؛ وَهُوَ قِسْمَانِ:
سَاكِنٌ ؛ وَمُتَحَرِّكٌ .
وَالسَّاكِنُ: يَكُونُ فَاءً لِلْكَلِمَةِ ، نَحْوُ: { يَأْلَمُونَ } ، { يَأْتِي } ، قَالَ
ائْتُونِي ، { الْهُدَى ائْتِنَا} ، { السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي } ، { الَّذِي اؤْتُمِنَ } ، { قَالُواْ ائْتِنَا } .
وَيَكُونُ عَيْنًا لِلْكَلِمَةِ ، نَحْوُ: { الرَّأْسُ } ، { الْبَأْسُ } ، { بِئْسَ } ، { وَبِئْرٍ } ،
{الذِّئْبُ } ، { رِئْيًا } ، { الرُّؤْيَا } ، { رُؤْيَاكَ } .
وَيَكُونُ لاَمًا لِلْكَلِمَةِ ، نَحْوُ: {اِقْرَأْ} ، {يَشَأِْ} ، {نَبَّأْتُكُمَا } ، {وَهَيِّئْ } ، {وَيُهَيِّئْ } ،
{تَسُؤْكُمْ } ، { تَسُؤْهُمْ } .
وَقَدْ أَمَرَ النَّاظِمُ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزِ السَّاكِنِ لِيَعْقُوبَ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ
كَانَ فَاءً ، أَمْ عَيْنًا ، أَمْ لَامًا [ لِلْكَلِمَةِ ] كَمَا يُفِيدُهُ إِطْلاَقُهُ ؛ فَلاَ يُبْدِلُ
يَعْقُوبُ شَيْئًا مِنَ الْهَمْزِ إِلَّا هَمْزَ: { يَاْجُوجَ وَمَاْجُوجَ } فَيُبْدِلُهُ ؛ وَلَمْ
يَذْكُرْهُ النَّاظِمُ اعْتِمَادًا عَلَى ذِكْرِ الْإِمَامِ الشَّاطِبِيِّ لَهُ فِي الْفَرْشِ ؛
وَيَعْقُوبُ فِيهِ مُوَافِقٌ لِأَصْلِهِ فِي الْإِبْدَالِ .
= وَطَبْعَةُ ( السَّادَاتِ ) عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ أَرَى أَنَّهُ لَمْ يُرَاعِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي طَبْعِهَا ،
فَإِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَقُمْ بِتَحْقِيقِهَا،وَإِنَّمَا أَعَادَ طَبْعَهَا بِبَعْضِ إِضَافَاتٍ بَسِيطَةٍ لَيْسَ
إِلَيْهَا حَاجَةٌ مَاسَّةٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قَارَنْتَ طَبْعَتَهُ بِطَبْعَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيٍّ
وَجَدْتَ الْخَطَأَ هُوَ نَفْسُ الْخَطَإِ ، فَأَيْنَ التَّحْقِيقُ إِذًا ؟!.
أَلاَ فَلْيَتَّقِ اللهَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ تَحْقِيقَ التُّرَاثِ وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ يُشَوِّهُونَهُ لِغَرَضٍ يَعْلَمُهُ اللهُ .اهـ.
كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .
(1) فَاءُ الْكَلِمَةِ ، وَعَيْنُ الْكَلِمَةِ ، وَلَامُ الْكَلِمَةِ ( فَعَلَ ) ، أَيِ الْحَرْفُ الَّذِي يُقَابِلُ هَذِهِ الْأَحْرُفَ عِنْدَ رَدِّ
الْكَلِمَةِ إِلَى أَصْلِهَا الثُّلاثِيِّ فِي الْمِيزَانِ الصَّرْفِيِّ ... مُصَحِّحُهُ .