(160) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٌ: { سَيُدْخَلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } بِضَمِّ
الْيَاءِ ، وَفَتْحِ الْخَاءِ ؛ عَلَى بِنَاءِ الْفِعْلِ لِلْمَجْهُولِ . وَأَمَّا رَوْحٌ فَعَلَى
أَصْلِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ [ سَيَدْخُلُونَ ] .
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ... (52) } بِتَاءِ التَّأْنِيثِ .
[ فُصِّلَتْ ]
201-وَبِالنُّونِ سَمَّي (حُـ) ـمْ/ يُبَشِّرُ (فِـ) ـي (حِـ) ـمًى * وَيُرْسِلُ يُوحِي انْصِبْ (أَ) لاَ/ عِنْدَ (حُـ) ـوِّلاَ
قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { سَوَاءٌ لِلسَّائِلِينَ (10) } بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ كَمَا لَفَظَ بِهِ .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ [ سَوَاءٍ ] بِخَفْضِهَا .
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَرْمُوزُ لَهُ بِهَمْزَةِ:" ( ا) تْلُ": { فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ (16) }
بِكَسْرِ الْحَاءِ .
وَقَرَأَ أَيْضًا: { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ } بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ ، وَفَتْحِ
الشِّينِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ ، وَ: { أَعْدَاءُ } بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلٍ .
وَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ:" [ نَحْشُرُ ] بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ، وَضَمِّ الشِّينِ ، عَلَى تَسْمِيَةِ"
الْفَاعِلِ ، وَ: { أَعْدَاءَ } بِنَصْبِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ؛ وَلَمْ يَتَعَرَّضِ
النَّاظِمُ لِنَصْبِ الْهَمْزَةِ اسْتِنَادًا إِلَى الشُّهْرَةِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ .
[ الشُّورَى ]
وَقَرَأَ خَلَفٌ وَيَعْقُوبُ: { ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ ... (23) }
بِضَمِّ الْيَاءِ ، وَفَتْحِ الْبَاءِ ، وَكَسْرِ الشِّينِ مُشَدَّدَةً كَمَا نَطَقَ بِهِ .
= أَمَّا لَفْظُ: { إَِنَّمَا } فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي فَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ ، وَقَدْ ذَكَرَ
ابْنُ عَطِيَّةَ تَوْجِيهَ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي تَفْسِيرِهِ ( الْمُحَرَّرُ الْوَجِيزُ ) فَقَالَ مَا نَصُّهُ بِحُرُوفِهِ:
"وَقَرَأَ جُمْهُورُ النَّاسِ: { إِلَّا أَنَّمَا } بِفَتْحِ الْأَلِفِ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِلَّا إِنْذَارٌ .وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ:"
{ إِلَّا إِنَّمَا أَنَا } عَلَى الْحِكَايَةِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ نَذِيرٌ مُبِينٌ ؟ ؛ فَحَكَى هَذَا الْمَعْنَى ؛
وَهَذَا كَمَا يَقُولُ إِنْسَانٌ: أَنَا عَالِمٌ .فَيُقَالُ لَهُ: قُلْتَ: إِنَّكَ عَالِمٌ ؟ .فَيَحْكِي الْمَعْنَى"اهـ ."
فَمِنْ أَجْلِ كُلِّ ذَلِكَ لَمْ يُقَيِّدِ النَّاظِمُ بِالْمَوْضِعِ الثَّانِي لِلْعِلْمِ مِنَ الْقَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ أَنَّ الْخِلاَفَ
لِا يَتَأَتَّى فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي . وَاللهُ أَعْلَمُ .
كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .