(26) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
وَقَوْلُهُ:"وَاضْمُمِ انْ * تَزُلْ (طَ) ـابَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ رُوَيْسًا انْفَرَدَ بِضَمِّ
هَاءِ ضَمِيرِ الْجَمْعِ وَصْلًا وَوَقْفًا إِذَا وَقَعَتِ الْهَاءُ بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ
بِحَسَبِ الْأَصْلِ ، وَلَكِنْ حُذِفَتْ لِعَارِضِ جَزْمٍ ، أَوْ بِنَاءِ أَمْرٍ ؛ وَذَلِكَ فِي
خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا: { فَآتِهُمْ عَذَابًا ضِعْفًا} ؛ { وَإِنْ يَأْتِهُمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ } ؛
{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهُمْ بِآيَةٍ } وَالثَّلاثَةُ فِي الْأَعْرَافِ ؛ { وَيُخْزِهُمْ } ؛ { أَلَمْ يَأْتِهُمْ }
كِلاَهُمَا بِالتَّوْبَةِ ؛ { وَلَمَّا يَأْتِهُمْ تَأْوِيلُهُ } بِيُونُسَ ؛ { وَيُلْهِهُمُ الْأَمَلُ } فِي الْحِجْرِ ؛
{ أَوَلَمْ تَأْتِهُمْ } بِطَهَ ؛ { يُغْنِهُمُ اللهُ } فِي النُّورِ ؛ { أَوَلَمْ يَكْفِهُمْ } فِي الْعَنْكَبُوتِ ؛
{ رَبَّنَا آتِهُمْ } فِي الْأَحْزَابِ ؛ { فَاسْتَفْتِهُمْ } فِي مَوْضِعَيْنِ فِي الصَّافَّاتِ ؛ وَقِهُمْ
عَذَابَ الْجَحِيمِ ؛ { وَقِهُمُ السَّيِّئَاتِ } كِلاَهُمَا بِغَافِرٍ ؛ وَاسْتُثْنِيَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ:
{ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ } فِي الْأَنْفَالِ ، فَقَرَأَهُ بِكَسْرِ الْهَاءِ كَالْجَمَاعَةِ .
وَحِكْمَةُ اسْتِثْنَاءِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ اللاَّمَ فِيهِ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ ،
فَهِيَ بِمَثَابَةِ كَسْرَتَيْنِ ، وَالِانْتِقَالُ مِنْ كَسْرَتَيْنِ إِلَى ضَمٍّ صَعْبٌ عَلَى
اللِّسَانِ ؛ وَقَرَأَ غَيْرُ رُوَيْسٍ بِالْكَسْرِ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ مِنَ الْمَوَاضِعِ ؛
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ بِالْكَسْرِ فِي جَمِيعِ مَا ضَمَّهُ يَعْقُوبُ ؛ وَقَرَآ - أَيْ:
أَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ ، وَكَذَا رَوْحٌ - بِالْكَسْرِ فِيمَا انْفَرَدَ رُوَيْسٌ بِضَمِّهِ .
وَوَجْهُ الضَّمِّ فِي الْجَمِيعِ: أَنَّهُ الْأَصْلُ فِي هَاءِ الضَّمِيرُ ؛ وَوَجْهُ
الْكَسْرِ: التَّنَاسُبُ بَينَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْكَسْرِ أَوِ الْيَاءِ .