الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (121)
وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصْبِ: { نُكَذِّبَ } ، وَ { نَكُونَ } ؛ وَأُخِذَ لَهُ النَّصْبُ
فِي الْفِعْلَيْنِ مِنَ الْعَطْفِ مَعَ حَذْفِ الْعَاطِفِ ، أَيْ: وَانْصِبْ"فِتْنَتَهُمْ ،"
وَنُكَذِّبَ ، وَالْوِلاَ"."
وَقَرَأَ خَلَفٌ بِرَفْعِ الْفِعْلَيْنِ: { نُكَذِّبُ } ،وَ { نَكُونُ } ، وَبِتَأْنِيثِ: { تَكُنْ } .
فَيَكُونُ مَفْعُولُ:"اِرْفَعْ"مَحْذُوفًا لِلْعِلْمِ بِهِ ؛ وَالتَّقْدِيرُ: اِرْفَعِ الْفِعْلَيْنِ
لِخَلَفٍ اللَّذَيْنِ أَمَرْتُ بِنَصْبِهِمَا لِيَعْقُوبَ .
وَخَلَفٌ عَلَى أَصْلِهِ فِي نَصْبِ التَّاءِ مِنْ: { فِتْنَتَهُمْ } . وَأَبُو جَعْفَرٍ
كَنَافِعٍ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ (1) .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ [ تَعْقِلُونَ ] بِتَاءِ الْخِطَابِ فِي: { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) } هُنَا ، وَفِي
السُّورَةِ الَّتِي تَحْتَهَا وَهِيَ الْأَعْرَافُ ، وَفِي يُوسُفَ ، وَالْقَصَصِ ، وَيَس~ .
قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٌ: { فَتَّحْنَا عَلَيْهُِمْ ... (44) } هُنَا ، وَ: لَفَتَّحْنَا
عَلَيْهُِمْ... (96) بِالْأَعْرَفِ ، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَأَبُو جَعْفَرٍ: { حَتَّى إِذَا فُتِّحَتْ يَاجُوجُ } فِي
الْأَنْبِيَاءِ ، { فَفَتَّحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ } بِالْقَمَرِ ، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ فِيهِمَا .
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { فَإِنَّهُمُواْ لَا يُكَذِّبُونَكَ } بِتَشْدِيدِ الذَّالِ ، وَيَلْزَمُهُ
فَتْحُ الْكَافِ ؛ وَأُخِذَ لَهُ التَّشْدِيدُ مِنَ الْعَطْفِ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَأْمُورِ
بِتَشْدِيدِهَا .
(1) فَيَقْرَأُ: {مَنْ يُصْرَفْ } فِي الْأَنْعَامِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ .
وَيَقْرَأَ: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ } فِي الْأَنْعَامِ ، وَفِي سَبَأٍَ بِنُونِ الْعَظَمَةِ فِي الأَفْعَالِ الأرْبَعَةِ .
وَيَقْرَأُ: { لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ } بِتَاءِ التَّأْنِيثِ فِي: { تَكُنْ } ، وَنَصْبِ تَاءِ: { فِتْنَتَهُمْ } .
وَيَقْرَأُ: { وَلَا نُكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ } بِرَفْعِ الْبَاءِ وَالنُّونِ فِي الْفِعْلَيْنِ .
كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .