فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 180

(38) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

نَافِعٌ مِنْ رِوَايَتَيْهِ . فَحِينَئِذٍ لَا وَجْهَ لِذِكْرِ قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ هُنَا لِأَنَّهُ

يُوَافِقُ أَصْلَهُ ؟.

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا: بِأَنَّ ذِكْرَ أَبِي جَعْفَرٍ هُنَا إِنَّمَا كَانَ

لِتَعْيِينِ مَا لِكُلٍّ مِنْ رَاوِيَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ لَا لِبَيَانِ الْقِرَاءَةِ ، لِأَنَّهُ يُوَافِقُ نَافِعًا

مِنْ حَيْثُ إِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَجْهَيْنِ: الْقَصْرُ ، وَالْإِشْبَاعُ ؛

وَالْقَصْرُ لِأَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ ، وَالْإِشْبَاعُ لِلْآخَرِ ، وَقَدْ عُلِمَ مَا لِكُلٍّ مِنْ

رَاوِيَيْ نَافِعٍ مِنَ الْقَصْرِ وَالْإِشْبَاعِ ، وَلَمْ يُعْلَمْ مَا لِرَاوِيَيْ أَبِي جَعْفَرٍ

عَلَى التَّعْيِينِ ؛ فَنَصَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ عَلَى تَعْيِينِ قِرَاءَةِ كُلٍّ مِنَ الرَّاوِيَيْنِ ؛

وَلَوْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى هَذَا لَمْ يُعْلَمْ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا .

وَقَوْلُهُ:"وَفِي الْكُلِّ (فَـ) ـانْقُلاَ". مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِشْبَاعِ . يَعْنِي: أَنَّ

الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِالْفَاءِ وَهُوَ خَلَفٌ قَرَأَ بِإِشْبَاعِ الْهَاءِ فِي جَمِيعِ الْكَلِمَاتِ السَّابِقَةِ

مِنْ: { يُؤَدِّهِ } إِلَى: { أَرْجِئْهُ } ؛ سَوَاءٌ كَانَتْ حَرَكَةُ الْهَاءِ كَسْرَةً كَـ: { يُؤَدِّهِ } ، وَ: { نُؤْتِهِ } ، أَمْ

ضَمَّةً ، وَهِيَ فِي: { يَرْضَهُ } ؛ فَيَصِلُ الْهَاءَ بِوَاوٍ فِي: { يَرْضَهُ } ، وَبِيَاءٍ فِي غَيْرِهِ .

أَمَرَ بِقَصْرِ الْهَاءِ فِي لَفْظِ: { يَدِهِ } لِلْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالطَّاءِ وَهُوَ

رُوَيْسٌ ، وَأَطْلَقَ اللَّفْظَ فَشَمَلَ مَوَاضِعَهُ الْأَرْبَعَةَ: { بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } ،

{غُرْفَةً بِيَدِهِ } كِلاَهُمَا بِالْبَقَرَةِ ؛ { بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } فِي الْمُؤْمِنِينَ

وَيَسْ ، وَعُلِمَ مِنَ انْفِرَادِهِ بِالْقَصْرِ أَنَّ كُلاًّ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَرَوْحٍ

وَخَلَفٍ مُوَافِقٌ أَصْلَهُ فِي الْإِشْبَاعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت