الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (87)
الْيَاءَاتُ الزَّوَائِدُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْقِرَاءَةِ هِيَ: الْيَاءَاتُ الْمُتَطَرِّفَةُ
الزَّائِدَةُ فِي التِّلاَوَةِ عَلَى رَسْمِ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ . وَلِكَوْنِهَا زَائِدَةً
فِي التِّلاَوَةِ عَلَى الرَّسْمِ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهَا سُمِّيَتْ زَوَائِدَ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ الْيَاءَ الزَّائِدَةَ تَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ ، نَحْوُ: { الدَّاعِ } ؛
{ الْجَوَارِ } ؛ وَفِي الْأَفْعَالِ ، نَحْوُ: { يَوْمَ يَأْتِ } ، { وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ } ؛
وَلَا تَكُونُ فِي الْحُرُوفِ ؛ بِخِلاَفِ يَاءِ الْإِضَافَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي
الْأَسْمَاءِ ، وَالْأَفْعَالِ ، وَالْحُرُوفِ .
الثَّانِي: أَنَّ الزَّائِدَةَ مَحْذُوفَةٌ مِنَ الْمَصَاحِفِ ؛ وَيَاءُ الْإِضَافَةِ ثَابِتَةٌ فِيهَا .
الثَّالِثُ: أَنَّ الْخِلاَفَ فِي الْيَاءَاتِ الزَّائِدَةِ بَيْنَ الْقُرَّاءِ دَائِرٌ بَيْنَ الْحَذْفِ ، وَالْإِثْبَاتِ ؛
بِخِلاَفِ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ، فَإِنَّ الْخِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِيهَا دَائِرٌ بَيْنَ الْفَتْحِ ، وَالْإِسْكَانِ .