(12) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
النَّحْوِ ، وَ"الدُّرَّةُ"الْآنِفَةُ الذِّكْرِ ، وَ"الْمُقَدِّمَةُ ، وَالتَّمْهِيدُ"كِلَاهُمَا فِي
التَّجْوِيدِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي عُلُومٍ مُتَنَوِّعَةٍ .
وَتُوُفِّيَ ضَحْوَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ أَوَّلِ الرَّبِيعَيْنِ (1)
سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَثَمَانِمِاْئَةٍ بِمَدِينَةِ"شِيرَازَ" (2) وَدُفِنَ بِدَارِ الْقُرْآنِ
الَّتِي أَنْشَأَهَا بِهَا ، وَكَانَتْ جَنَازَتُهُ مَشْهُورَةً ، تَبَارَى (3) الْخَوَاصُّ ،
وَالْعَوَامُّ ، وَالْأَشْرَافُ فِي حَمْلِهَا ، وَالتَّبَرُّكِ بِهَا ، وَتَقْبِيلِهَا .
رَحِمَهُ اللهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً ، وَأَنْزَلَ عَلَى جَدَثِهِ (4) الطَّاهِرِ شَآبِيبَ (5)
الرَّيْحَانِ وَالرُِّضْوَانِ ، وَنَفَعَنَا بِمَا أَلَّفَ وَصَنَّفَ . آمِينَ .
قَالَ النَّاظِمُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
1-قُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَحْدَهُ عَلاَ * وَمَجِّدْهُ وَاسْأَلْ عَوْنَهُ وَتَوَسَّلاَ
2-وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ * وَسَلِّمْ وَآلٍ وَالصِّحَابِ وَمَنْ تَلاَ
"الْحَمْدُ"هُوَ الثَّنَاءُ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِالْجَمِيلِ عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيمِ
وَالتَّبْجِيلِ ، وَ"عَلَا": اِرْتَفَعَ ، وَ"التَّمْجِيدُ": التَّعْظِيمُ ، وَ"الْعَوْنُ": الْإِعَانَةُ
وَالنُّصْرَةُ ، وَ"التَّوَسُّلُ": التَّقَرُّبُ ، وَ"الصَّلَاةُ مِنَ اللهِ": الرَّحْمَةُ ، وَمِنَ
(1) خَلَوْنَ: أَيْ مَضَيْنَ وَمَرَرْنَ . وَالرَّبِيعَيْنِ: مُثَنَّى رَبِيعٍ ، وَالْمَقْصُودُ هُنَا رَبِيعٌ الْأَوَّلُ .
(2) وَهِيَ إِحْدَى مُدُنِ جُمْهُورِيَّةِ إِيرَانَ الْإِسْلَامِيَّةِ الْآنَ .
(3) تَبَارَى: تَسَابَقَ .
(4) جَدَثُهُ: قَبْرُهُ ، قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ
يُوفِضُونَ .
(5) شَآبِيبُ: الشُّؤْبُوبُ: الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَطَرِ ، وَالْجَمْعُ:"شَآبِيبُ"اُنْظُرِ: الْمُعْجَمَ الْوَجِيزَ
مَجْمَعُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ - الْقَاهِرَةُ .