فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (13)

الْمَلَائِكَةِ: الِاسْتِغْفَارُ ، وَمِنَ الْعِبَادِ: الدُّعَاءُ ؛ وَ"الْأَنَامُ": الْخَلْقُ ؛

وَ"السَّلَامُ": التَّحِيَّةُ وَالْأَمَانُ الَّلائِقَانِ بِمَقَامِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ وَ"آلُ الرَّسُولِ":

أَقَارِبُهُ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ؛ وَ"الصِّحَابِ"

-بِكَسْرِ الصَّادِ -: جَمْعُ صَاحِبٍ ، وَالْمُرَادُ بِالصِّحَابِ هُنَا: صَحَابَةُ رَسُولِ

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَالصَّحَابِيُّ: مَنِ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا بِهِ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ ،

وَمَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ . وَ"تَلَا": تَبِعَ .

جَرَّدَ النَّاظِمُ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصًا (1) ، وَأَمَرَهُ بِالْإِخْبَارِ بِثُبُوتِ الْحَمْدِ

للهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ:"قُلِ الْحَمْدُ للهِ". أَمْرًا لِلْغَيْرِ بِذَلِكَ ،

وَعَلَى كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ يُعْتَبَرُ مُبْتَدِئًا نَظْمَهُ بِالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ

تَعَالَى ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِحَمْدِ اللهِ يَتَضَمَّنُ حَمْدَهُ تَعَالَى ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ

مُمْتَثِلٌ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ"

أَجْذَمُ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (3) ؛ وَالْمُرَادُ بِـ"الْأَمْرِ": مَا يَعُمُّ الْقَوْلَ كَالْقِرَاءَةِ ،"

وَالْفِعْلَ كَالتَّكْلِيفِ . وَمَعْنَى"ذِي بَالٍ": صَاحِبِ شَأْنٍ عَظِيمٍ يُهْتَمُّ بِهِ شَرْعًا ؛

وَمَعْنَى كَوْنِهِ"أَقْطَعُ": أَنَّهُ عَدِيمُ النَّفْعِ لَا بَرَكَةَ فِيهِ ، فَهُوَ - وَإِنْ تَمَّ حِسًّا -

لَا يَتِمُّ شَرْعًا .

وَالْمَعْنَى: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلا شَأْنُهُ ، وَارْتَفَعَ سُلْطَانُهُ ، حَالَ

كَوْنِهِ مُنْفَرِدًا بِالْأُلُوهِيَّةِ ، مُنَزَّهًا عَنِ النِّدِّ وَالنَّظِيرِ ؛ ثُمَّ أَمَرَ الطَّالِبَ أَنْ

يُعَظِّمَ رَبَّهُ وَيُقَدِّسَهُ ، وَيَسْأَلَهُ الْمَعُونَةَ وَالنُّصْرَةَ فِي كُلِّ مَا يَعِنُّ (2) لَهُ

(1) التَّجْرِيدُ فِي عِلْمِ الْبَلَاغَةِ: أَنْ يَنْتَزِعَ الْبَلِيغُ مِنْ أَمْرٍ ذِي صِفَةٍ أَمْرًا آخَرَ مِثْلَهُ فِي تِلْكَ

الصِّفَةِ مُبَالَغَةً فِي كَمَالِهَا فِيهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ نَاصِحًا نَفْسَهُ ، وَمُوَطِّنَهَا عَلَى احْتِمَالِ

الْمَكْرُوهِ:

أَقُولُ لَهَا وَقَدْ جَشَأَتْ وَجَاشَتْ * مَكَانَكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيحِي .

(2) عَنَّ لَهُ الشَّيْءُ عَنًّا: ظَهَرَ أَمَامَهُ وَاعْتَرَضَ ؛ وَيُقَالُ: عَنَّ لِيَ الْأَمْرُ ، أَوْ: عَنَّ بِفِكْرِي

الْأَمْرُ: عَرَضَ ."الْمُعْجَمُ الْوَجِيزُ لِمَجْمَعِ اللُّغَةِ الْعَرِبِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ"... مُصَحِّحُهُ .

(3) قَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي ( إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ جـ 1 صـ 30 ) :"ضَعْيفٌ"اهـ ؛ وَهُوَ مَرْوِيٌّ

فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِرَقَمِ: (4840) .كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت