الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (15)
الْمَنْقُولَةُ عَنِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُورِينَ"وَقَدْ نَظَمْتُ قِرَاءَاتِ هَؤُلآءِ"
الْأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِي"تَحْبِيرُ التَّيْسِيرِ"
وَهُوَ كِتَابٌ أَضَافَ فِيهِ النَّاظِمُ قِرَاءَاتِ الْأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ إِلَى كِتَابِ
"التَّيْسِيرِ"الَّذِي جَمَعَ فِيهِ الْإِمَامُ الدَّانِيُّ قِرَاءَاتِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ ؛ وَسَمَّى
النَّاظِمُ هَذَا الْكِتَابَ"تَحْبِيرَ التَّيْسِيرِ"لِأَنَّهُ كَمَّلَ التَّيْسِيرَ بِقِرَاءَاتِ
الْأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ ؛ ثُمَّ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى إِتْمَامِ النَّظْمِ فَتَكْمُلَ
الْقِرَاءَاتُ الْعَشْرُ نَظْمًا ، فَالسَّبْعُ مِنْ نَظْمِ الْإِمَامِ الشَّاطِبِيِّ ، وَالثَّلاثَةُ مِنْ
نَظْمِ الْمُصَنِّفِ .
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ"وَانْقُلا"إِلَى أَنَّ السَّبِيلَ الْوَحِيدَ لِمَعْرِفَةِ هَذِهِ
الْقِرَاءَاتِ هُوَ النَّقْلُ عَنْ أَئِمَّةِ الْقُرْءَانِ الْمَوْصُولِ سَنَدُهُمْ
بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
5-أَبُو جَعْفَرٍ عَنْهُ ابْنُ وَرْدَانَ نَاقِلٌ * كَذَاكَ ابْنُ جَمَّازٍ سُلَيْمَانُ ذُو الْعُلاَ
ذَكَرَ فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ الْأَئِمَّةَ الثَّلاثَةَ وَرَاوِيَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ .
الْإِمَامُ الْأَوَّلُ: أَبُو جَعْفَرٍ ؛ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ الْمَدَنِيُّ (1) إِمَامُ
أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَجِلاَّءِ التَّابِعِينَ ؛ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ
جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرُهُمَا .
وَرَاوِيَاهُ: عِيسَى بْنُ وَرْدَانَ (2) ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ جَمَّازٍ (3) الْمَدَنِيَّانِ .
(1) تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِاْئَةٍ . (2) تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِاْئَتَيْنِ .
(3) تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِاْئَةٍ ... مُصَحِّحُهُ .