الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (45)
وَالْخُلاَصَةُ:
أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يُسَهِّلُ الثَّانِيَةَ مُطْلَقًا ، وَيُدْخِلُ بَيْنَهُمَا أَلِفًا .وَأَنَّ
يَعْقُوبَ لَا يُدْخِلُ الْأَلِفَ ، وَيُسَهِّلُ مِنْ رِوَايَةِ رُوَيْسٍ ، وَيُحَقِّقُ مِنْ رِوَايَةِ
رَوْحٍ . وَأَنَّ خَلَفًا يُحَقِّقُ الثَّانِيَةَ مِنْ غَيْرِ إِدْخَالٍ مُطْلَقًا كَرَوْحٍ ، وَيُعْلَمُ
ذَلِكَ مِنَ الْمُوَافَقَةِ .
أَمَرَ بِالْإِخْبَارِ ، أَيْ: بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَإِثْبَاتِ هَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ
بَعْدَهَا أَلِفٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِخْبَارِ فِي لَفْظِ: { ءَامَنْتُمْ } فِي الْأَعْرَافِ ،
وَالشُّعَرَاءِ ، وَطَهَ ، لِلْمَرْمُوزِ لَهُ بِالطَّاءِ وَهُوَ رُوَيْسٌ . فَبَقِيَ أَبُو جَعْفَرٍ
وَرَوْحٌ وَخَلَفٌ عَلَى مُوَافَقَةِ أُصُولِهِمْ: فَيَقْرَأُ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِثْبَاتِ هَمْزَةِ
الِاسْتِفْهَامِ وَتَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ بَيْنَ بَيْنَ ، وَلَكِنْ لَا يُدْخِلُ أَلِفًا بَيْنَ
الْهَمْزَتَيْنِ لِامْتِنَاعِ إِدْخَالِ أَلِفِ الْفَصْلِ لِأَحَدٍ مِنَ الْقُرَّاءِ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ
فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ: { ءَامَنْتُمْ } ْ فِي مَوَاضِعِهَا الثَّلاثَةِ ؛ وَفِي: { ءَأَالِهَتُنَا }
بِالزُّخْرُفِ .
وَيَقْرَأُ رَوْحٌ وَخَلَفٌ بِإِثْبَاتِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ مَعَ تَحْقِيقِ الثَّانِيَةِ ؛
أَمَّا خَلَفٌ فَعَلَى أَصْلِهِ ؛ وَأَمَّا رَوْحٌ فَيُوَافِقُ أَصْلَهُ فِي إِثْبَاتِ هَمْزَةِ
الِاسْتِفْهَامِ ، وَلَكِنْ يُحَقِّقُ الثَّانِيَةَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ:"لِثَانِيهِمَا حَقِّقْ"
( يَـ ) ـمِينٌ"."