(102) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
يَعْنِي: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ: { وَاتَّخِذُواْ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }
بِكَسْرِ الْخَاءِ . وَأَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَ لَفْظَيْ: { أَرْنَا } ، { وَأَرْنِي } حَيْثُ وَقَعَا
بِإِسْكَانِ الرَّاءِ ، نَحْوُ: { وَأَرْنَا مَنَاسِكَنَا } ، { أَرْنَا اللهَ جَهْرَةً } ، أَرْنَا اللَّذَيْنِ
أَضَلاَّنَا ، { أَرْنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى } ، { أَرْنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ } .
وَقَوْلُهُ:"خِطَابَ يَقُولُو (طِـ) ـبْ"مَعْنَاهُ: أَنَّ رُوَيْسًا قَرَأَ:" أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ"
إِبْرَاهِيمَ ... (140) بِتَاءِ الْخِطَابِ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ .فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَرَوْحٍ
وَخَلَفٍ مُوَافِقًا لِأَصْلِهِ: فَأَبُو جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ بِالْيَاءِ . وَخَلَفٌ بِالتَّاءِ.
وَقَوْلُهُ:"وَقَبْلَ وَمِنْ (حَـ) ـلاَ". يَعْنِي: أَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَ لَفْظَ:
{ تَعْمَلُونَ (149) } الْوَاقِعَ قَبْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ ... (150) } بِتَاءِ
الْخِطَابِ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ.
وَقَوْلُهُ:"وَقَبْلُ ( يَـ ) ـعِي (إِ) ذْ غِبْ (فَـ) ـتًى". يَعْنِي: أَنَّ رَوْحًا وَأَبَا
جَعْفَرٍ قَرَآ لَفْظَ: { تَعْمَلُونَ (144) } الْوَاقِعَ فِي التِّلاَوَةِ قَبْلَ: {تَعْمَلُونَ (149) } الْمَذْكُورِ ،
وَهُوَ الَّذِي بَعْدَهُ: { وَلَئِنْ أَتَيْتَ ... (145) } بِتَاءِ الْخِطَابِ مُخَالِفَيْنِ أَصْلَيْهِمَا.
وَقَوْلُهُ:"غِبْ (فَـ) ـتًى".مَعْنَاهُ: أَنَّ خَلَفًا يَقْرَأُ هَذَا اللَّفْظَ بِالْغَيْبِ مُخَالِفًا
أَصْلَهُ . فَتَكُونُ قِرَاءَةُ رُوَيْسٍ فِي هَذَا اللَّفْظِ بِيَاءِ الْغَيْبِ عَلَى الْأَصْلِ .
وَقَوْلُهُ:"وَيَرَى ( ا ) تْلُ". يَعْنِي: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ
ظَلَمُواْ" بِيَاءِ الْغَيْبِ كَمَا لَفَظَ بِهِ ."
وَقَوْلُهُ:"خَا* طِبًا (حُـ) ـزْ". مَعْنَاهُ: أَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَ: وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ
ظَلَمُواْ بِتَاءِ الْخِطَابِ . فَكُلٌّ مِنْهُمَا خَالَفَ أَصْلَهُ (1) .
وَقَوْلُهُ:"وَأَنَّ اكْسِرْ مَعًا (حَـ) ـائِزَ ( ا ) لْعُلاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ
وَيَعْقُوبَ قَرَآ [ إِنَّ ] بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي: إِنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَإِنَّ اللهَ
(1) قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ بِتَاءِ الْخِطَابِ فِي ( تَرَى ) سَقَطَتْ هُنَا سَهْوًا مِنْ طَبْعَةِ الشَّيْخِ ( السَّادَاتِ )
فَلَمْ يَذْكُرْهَا أَصْلًا ؛ وَقَدْ أَثْبَتُّهَا مِنْ طَبْعَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيٍّ . وَالْحَمْدُ للهِ تَعَالَى.
كَتَبَهُ / أَبْوُ الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ.