الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (101)
وَقَوْلُهُ:"يَعْمَلُونَ قُلْ * (حَـ) ـوَى". عَطْفٌ عَلَى الْخِطَابِ . يَعْنِي:
أَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَ: { تَعْمَلُونَ } الَّذِي بَعْدَهُ: { قُلْ } بِتَاءِ الْخِطَابِ ، وَهُوَ:
{ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (96) قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ... (97) } . فَقَوْلُهُ: { قُلْ }
تَقْيِيدٌ لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَتْ رَمْزًا . وَقَوْلُهُ:"قَبْلَهُ (أَ) صْلٌ". مَعْنَاهُ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ
قَرَأَ لَفْظَ: { تَعْمَلُونَ } الَّذِي وَقَعَ فِي التِّلاَوَةِ قَبْلَ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ بِتَاءِ
الْخِطَابِ ، وَهُوَ: { وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا ... (86) } .
وَقَوْلُهُ:"وَبِالْغَيْبِ (فُـ) ـقْ (حَـ) ـلاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ خَلَفًا وَيَعْقُوبَ قَرَآ
هَذَا اللَّفْظَ بِيَاءِ الْغَيْبِ . فَيَكُونُ كُلٌّ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ مُخَالِفًا أَصْلَهُ فِي
هَذَا الْمَوْضِعِ .
يَعْنِي: قَرَأَ الْمَرْمُوزُ لَهُ بِحَاءِ ( حَـ) ـوَى ، وَهُوَ يَعْقُوبُ: وَقُولُواْ
لِلنَّاسِ حَسَنًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ ، وَقَرَأَ:" { تُفَادُوهُمْ } بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ"
الْفَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا،
وَقَرَأَ أَيْضًا: { أَوْ نُنْسِهَا } بِضَمِّ النُّونِ الْأُولَى وَكَسْرِ السِّينِ وَتَرْكِ
الْهَمْزِ ، وَ كَذَلِكَ قَرَأَ: { وَلَا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } بِفَتْحِ الْتَاءِ
وَجَزْمِ اللاَّمِ .
وَأُخِذَتْ قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ فِي الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ مِنَ اللَّفْظِ ،
فَاسْتَغْنَى بِهِ عَنِ التَّقْيِيدِ .
وَقَوْلُهُ:"وَالضَّمُّ وَالرَّفْعُ (أُ) صِّلاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ: وَلَا
تُسْأَلُ بِضَمِّ التَّاءِ وَرَفْعِ اللاَّمِ . فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ
مُخَالِفًا أَصْلَهُ فِي: { وَلَا تَُسْأَلُْ } .