(122) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
قَرَأَ يَعْقُوبُ: { أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ ...فَأَنَّهُ غَفُورٌ ... (54) } [ أَنَّهُ ] بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ
فِيهِمَا. وَقَرَأَ خَلَفٌ: { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ... (61) } ، { اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ ...71)} بِالتَّأنِيثِ
فِيهِمَا كَلَفْظِهِ . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ ... (64) } . بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ ؛
وَيَلْزَمُهُ فَتْحُ النُّونِ ؛ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَوْضِعِ الثَّانِي ؛ وَمَا عَدَا هَذَا
الْمَوْضِِعَ فَهُوَ فِيهِ مُوَافِقٌ لِأَصْلِهِ .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالتَّخْفِيفِ [ أَيْ: فِي النُّونِ الَّتِي قَبْلَ الْجِيمِ (1) ] فِي كُلِّ
مَا اشْتُقَّ مِنَ التَّنْجِيَةِ ؛ وَهُوَ مُنْحَصِرٌ فِي: 2،1- { قُلِ اللهُ يُنْجِيكُمْ } ، قُلِ اللهُ
يُنْجِيكُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ .3، 5،4- { فَالْيَوْمَ نُنْجِيكَ } ، { ثُمَّ نُنْجِي رُسُلَنَا} ، نُنْجِ
الْمُؤْمِنِينَ الثَّلاَثَةُ فِي يُونُسَ . 6- { إِنَّا لَمُنْجُوهُمْ أَجْمَعِينَ } فِي الْحِجْرِ .
7- { ثُمَّ نُنْجِي الَّذِينَ اتَّقَوْا } فِي مَرْيَمَ . 9،8- {لَنُنْجِيَنَّهُ } ، { إِنَّا مُنْجُوكَ } كِلاَهُمَا فِي
الْعَنْكَبُوتِ 10- { وَيُـ (ـنَجِّـ/ـنْجِـ) ـي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا } فِي الزُّمَرِ . 11- تُنْجِيكُمْ مِنْ
عَذَابٍ أَلِيمٍ فِي الصَّفِّ ؛
قَرَأَ يَعْقُوبُ بِالتَّخْفِيفِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا عَدَا مَوْضِعَ الزُّمَرِ ؛ فَخَفَّفَهُ رَوْحٌ ، وَشَدَّدَهُ رُوَيْسٌ .
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"وَتَحْـ * ـتَ صَادَ ( يُـ) ـرَى". يَعْنِي: أَنَّ رَوْحًا خَفَّفَ فِي
الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحْتَ صَادْ ، وَهُوَ الزُّمَرُ ، فَبَقِيَ رُوَيْسٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنَ
التَّشْدِيدِ . وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: { لِأَبِيهِ آزَرُ } بِرَفْعِ الرَّاءِ.
قَرَأَ يَعْقُوبُ: { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ... (83) } فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِتَنْوِينِ:
(1) عِبَارَةُ: [ أَيْ: فِي النُّونِ الَّتِي قَبْلَ الْجِيمِ ] هِيَ إِضَافَةٌ زَائِدَةٌ مِنَ الشَّيْخِ ( السَّادَاتِ )
لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ بِيْنَ مَعْقُوفَيْنِ [ ] ؛ وَهِيَ وَاضِحَةُ الْخَطَإِ وُضُوحَ الشَّمْسِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّخْفِيفَ
إِنَّمَا هُوَ فِي الْجِيمِ ، وَلَيْسَ فِي النُّونِ كَمَا زَعَمَ ، فَالصَّوَابُ حَذْفُهَا ، وَلَوْلاَ أَمَانَةُ النَّقْلِ لَحَذَفْتُهَا
هِيَ وَأَمْثَالَهَا مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ فِي تَصْحِيحِهِ الْمَكْذُوبِ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْعَظِيمِ الَّذِي أَسَاءَ إِلَيْهِ
بِهَذَا الْعَمَلِ الْمُزْرِي ، فَاللهُمَّ اهْدِهِ ، وَعَامِلْهُ بِالْفَضْلِ لَا بِالْعَدْلِ ، آمِينَ .
كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .