فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (27)

قَرَأَ الْمَرْمُوزُ لَهُ بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ مِيمِ الْجَمْعِ

وَوَصْلِهَا بِوَاوٍ فِي اللَّفْظِ فِي حَالِ الْوَصْلِ إِذَا وَقَعَ بَعْدَهَا حَرْفٌ

مُتَحَرِّكٌ سَوَاءٌ كَانَ هَمْزَةً ، نَحْوُ: { عَلَيْهِمُو ءَاانْذَرْتَهُمُوا أَمْ } ؛ { وَمْنْهُمُوآ أُمِّيُّونَ } ؛

{عَلَيْكُمُوآ أَنْفُسَكُمْ } ، أَمْ كَانَ حَرْفًا آخَرَ ، نَحْوُ: خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمُوا

وَعَلَى سَمْعِهِمُوا وَعَلَى أَبْصَارِهِمُوا غِشَاوَةٌ وَلَهُمُوا عَذَابٌ عَظِيمٌ ؛

فَيَكُونُ أَبُو جَعْفَرٍ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَةِ قَالُونَ فِي أَحَدِ

وَجْهَيْهِ وَهُوَ سُكُونُ الْمِيمِ ، وَمِنْ رِوَايَةِ وَرْشٍ فِيمَا لَيْسَ بَعْدَهُ هَمْزَةُ

قَطْعٍ ؛ وَعُلِمَ مِنْ سُكُوتِهِ عَنْ يَعْقُوبَ وَخَلَفٍ أَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا مُوَافِقٌ

لِأَصْلِهِ فِي تَرْكِ الصِّلَةِ .

ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ مِيمِ الْجَمْعِ إِذَا وَقَعَتْ قَبْلَ سَاكِنٍ بِقَوْلِهِ:"وَقَبْلَ"

سَا * كِنٍ أَتْبِعًا... إِلَخْ". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْحَاءِ وَهُوَ يَعْقُوبُ قَرَأَ بِإِتْبَاعِ"

حَرَكَةِ مِيمِ الْجَمْعِ لِحَرَكَةِ الْهَاءِ إِذَا وَقَعَتِ الْمِيمُ قَبْلَ حَرْفٍ سَاكِنٍ ؛

وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ مَذْهَبُهُ فِي الْهَاءِ ؛ فَإِنْ كَانَ يَقْرَؤُهَا بِالضَّمِّ بِأَنْ كَانَ

قَبْلَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ، نَحْوُ: { عَلَيْهُمُ الْقَوْلَ } ؛ { إِلَيْهُمُ اثْنَيْنِ } ؛ { يُرِيهُمُ اللهُ } فَإِنَّهُ

يَضُمُّ الْمِيمَ إِتْبَاعًا لِضَمِّ الْهَاءِ ؛ وَإِنْ كَانَ يَقْرَؤُهَا بِالْكَسْرِ بِأَنْ كَانَ

قَبْلَهَا كَسْرَةٌ ، نَحْوُ: { فِي قُلُوبِهِمِ الْعِجْلَ } ؛ { بِهِمِ الْأَسْبَابُ } ؛ مِنْ يَوْمِهِمِ

الَّذِي فَإِنَّهُ يَكْسِرُ الْمِيمَ تَبَعًا لِكَسْرِ الْهَاءِ ؛ فَيَكُونُ يَعْقُوبُ مُخَالِفًا

لِأَصْلِهِ فِيمَا قَبْلَ الْهَاءِ يَاءٌ سَاكِنَةٌ .

ثُمَّ ذَكَرَ مَذْهَبَ أَبِي جَعْفَرٍ وَخَلَفٍ فَقَالَ:"غَيْرُهُ أَصْلَهُ تَلاَ".

يَعْنِي: أَنَّ غَيْرَ يَعْقُوبَ ، وَهُمَا: أَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ تَبِعَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَصْلَهُ

فِي الْمِيمِ الَّتِي وَقَعَتْ قَبْلَ سَاكِنٍ فَيَقْرَآنِ بِضَمِّهَا مُطْلَقًا ؛ وَأَمَّا الْهَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت