الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (37)
وَقَوْلُهُ:"وَالِاشْبَاعُ (بُـ) ـجِّلاَ". يَعْنِي: أَنَّ مَرْمُوزَ الْبَاءِ وَهُوَ ابْنُ وَرْدَانَ
قَرَأَ بِإِشْبَاعِ الْهَاءِ فِي: { يَرْضَهُو } أَيْ وَصْلِهَا بِوَاوٍ .
قَوْلُهُ:"وَيَأْتِهْ (أَ) تَى (يُـ) ـسْرٌ". عَطْفٌ عَلَى الْإِشْبَاعِ ؛ يَعْنِي: أَنَّ
الْمُشَارَ إِلَيْهِمَا بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ وَهُمَا أَبُو جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ قَرَآ بِإِشْبَاعِ الْهَاءِ فِي:
{ مَنْ يَـ (ـاْ/ـأْ) تِهِي مُـ (ـوْ/ـؤْ) مِنًا } بِطَهَ .
وَقَوْلُهُ:"وَبِالْقَصْرِ (طُ) ـفْ". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالطَّاءِ وَهُوَ
رُوَيْسٌ قَرَأَ بِقَصْرِ الْهَاءِ، أَيْ: حَذْفِ الصِّلَةِ فِي: { وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا } . ثُمَّ
عَطَفَ عَلَى الْقَصْرِ فَقَالَ:"وَأَرْ* جِهِ (بِـ) ـنْ". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْبَاءِ
وَهُوَ ابْنُ وَرْدَانَ قَرَأَ بِقَصْرِ الْهَاءِ فِي: { أَرْجِهِ } فِي مَوْضِعَيِ الْأَعْرَافِ ،
وَالشُّعَرَاءِ ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِقَالُونَ .
وَقَوْلُهُ:"وَأَشْبِعْ (جُـ) ـدْ". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْجِيمِ وَهُوَ ابْنُ
جَمَّازٍ قَرَأَ [ أَرْجِهِي ] بِإِشْبَاعِ الْهَاءِ، أَيْ: صِلَتِهَا بِيَاءٍ فِي: { أَرْجِهْ } فِي
مَوْضِعَيْهَا ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِوَرْشٍ .وَسَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ فَعُلِمَ
أَنَّهُ يُوَافِقُ أَصْلَهُ أَبَا عَمْرٍو فِي الْقِرَاءَةِ بِالْهَمْزِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَقَصْرِهَا .
فَتَكُونُ قِرَاءَةُ ابْنِ وَرْدَانَ فِي: { أَرْجِهْ } كَقِرَاءَةِ قَالُونَ ، وَقِرَاءَةُ ابْنِ
جَمَّازٍ كَقِرَاءَةِ وَرْشٍ ، وَقِرَاءَةُ يَعْقُوبَ كَقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو ، وَتَكُونُ
قِرَاءَةُ خَلَفٍ فِيهِ كَقِرَاءَةِ وَرْشٍ أَيْضًا ؛ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي:"وَفِي"
الْكُلِّ (فَـ) ـانْقُلاَ". وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يُوَافِقُ نَافِعًا فِي:"
{ أَرْجِهْ } لِأَنَّهُ قَصَرَ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ وَأَشْبَعَ فِي الْأُخْرَى كَمَا صَنَعَ