(28) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
الَّتِي قَبْلَ الْمِيمِ فَيُوَافِقُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهَا أَصْلَهُ أَيْضًا ، فَيَكْسِرُهَا أَبُو
جَعْفَرٍ مُطْلَقًا ، وَيَضُمُّهَا خَلَفٌ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ، نَحْوُ:
{ عَلَيْهُِمُ الْقِتَالُ } ؛ { يُرِيهُِمُ اللهُ } ، أَوْ كَسْرَةٌ ، نَحْوُ: { مِنْ يَوْمِهُِمُ الَّذِي } فَتَكُونُ
قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ ؛ وَقِرَاءَةُ خَلَفٍ بِضَمِّهِمَا ؛
وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْوَصْلِ .
فَإِذَا وَقَفُوا أَسْكَنُوا الْمِيمَ ؛ وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْهَاءِ: فَأَبُو
جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ يَكْسِرَانِهَا مُطْلَقًا ؛ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ قِرَاءَةُ خَلَفٍ فِي
الْهَاءِ وَالْمِيمِ الْوَاقِعَتَيْنِ قَبْلَ السَّاكِنِ كَقِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ وَصْلًا وَوَقْفًا .
وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَيَضُمُّهَا مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ
ثَابِتَةٍ ، نَحْوُ: { يُرِيهُمُ اللهُ } ؛ وَبِضَمِّهَا مِنْ رِوَايَةِ رُوَيْسٍ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ يَاءٍ
سَاكِنَةٍ مَحْذُوفَةٍ ، نَحْوُ: { يُغْنِهُمُ اللهُ } إِذَا وَقَفَ عَلَى: { يُغْنِهُمْ } ؛ وَيَكْسِرُهَا
مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ كَسْرَةٍ ، نَحْوُ: { بِهِمِ الْأَسْبَابُ } ؛ وَمِنْ رِوَايَةِ
رَوْحٍ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ مَحْذُوفَةٍ ، مِثْلُ: { يُغْنِهِمْ } . وَاللهُ تَعَالَى
أَعْلَمُ .
الْإِدْغَامُ فِي اللُّغَةِ: مُطْلَقُ إِدْخَالِ شَيْءٍ فِي شَيْءٍ ، وَمِنْهُ: أَدْغَمْتُ
الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ .