الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (11)
الْإِقْرَاءِ الْكُبْرَى بِدِمَشْقَ . وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتِ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ
بِالشَّامِ ، ومِصْرَ ، مِنْهُمُ: اِبْنُهُ الشَّيْخُ"أَحْمَدُ"شَارِحُ الطَّيِّبَةِ ، وَالْمُقَدَِّمَةِ ،
وَالْمَشَايِخُ: مَحْمُودٌ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَمَوِيُّ ، وَنَجِيبُ الدِّينِ
الْبَيْهَقِيُّ ، وَالْمُحِبُّ مُحَمَّدٌ بْنُ الْهَائِمِ ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا يُحْصَوْنَ
كَثْرَةً ، وَوُلِّيَ قَضَاءَ الشَّامِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَسَبْعِمِاْئَةٍ .ثُمَّ نَزَحَ إِلَى
بِلَادِ الرُّومِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ بِالْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ . ثُمَّ رَحَلَ
إِلَى بِلَادِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ ، وَخُرَّاسَانَ ، وَشِيرَازَ ، وَأَصْبِهَانَ ، وَسَمَرْقَنْدَ ،
وَمَا مِنْ بَلَدٍ يُحْمَلُ فِيهِ إِلَّا وَيَتَلَقَّى عَلَيْهِ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَجِلَّاءِ
الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ ، أَوِ الْعَشْرَ ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى بِلَادِ نَجْدٍ فَوَصَلَ إِلَى
قَرْيَةِ"عُنَيْزَةَ"وَفِيهَا نَظَمَ"الدُّرَّةَ فِي قِرَاءَاتِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ:( أَبِي جَعْفَرٍ ،"
وَيَعْقُوبَ ، وَخَلَفٍ ) ، وَهِيَ الَّتِي نَشْرَحُهَا الْآنَ ، ثُمَّ جَاوَرَ (1) بِمَكَّةَ
وَالْمَدِينَةِ سِنِينَ طَوِيلَةً ، وَلَهُ مُؤَلَّفَاتٌ تَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ ، وَكَثْرَةِ
اطِّلَاعِهِ ، وَتَبْرِيزِهِ (2) فِي شَتَّى الْفُنُونِ ، مِنْهَا:"النَّشْرُ فِي الْقِرَاءَاتِ"
الْعَشْرِ"، وَمُخْتَصَرُهُ"تَقْرِيبُ النَّشْرِ"، وَ"تَحْبِيرُ التَّيْسِيرِفِي
الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ"وَ"غَايَةُ النِّهَايَةِ فِي تَارِيخِ الْقُرَّاءِ وَطَبَقَاتِهِمْ"،"
وَ"شَرْحُ الْمَصَابِيحِ"فِي الْحَدِيثِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ ،
وَالْحَدِيثِ ، وَالْفِقْهِ ، وَالْعَرَبِيَّةِ .
وَنَظَمَ كَثِيرًا فِي الْعُلُومِ ، وَمِنْ نَظْمِهِ:"طَيِّبَةُ النَّشْرِ فِي الْقِرَاءَاتِ"
الْعَشْرِ"، وَ"غَايَةُ الْمَهَرَةِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ"، وَ"الْجَوْهَرَةُ"فِي"
(1) أَيْ مَكَثَ مُدَّةً طَوِيلَةً مُجَاوِرًا بَيْتَ اللهِ الْحَرَامَ ، وَمَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...مصَحِّحُهُ.
(2) تَبْرِيزُهُ: أَيْ تَفَوُّقُهُ وَظُهُورُهُ ...مصَحِّحُهُ.