الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (159)
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: {"إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا إِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (70) } بِكَسْرِ"
هَمْزَةِ: { إِنَّمَا } ؛ وَاتَّفَقَ الْعَشَرَةُ عَلَى كَسْرِ هَمْزَةِ: { قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ مُنْذِرٌ ... (65) } ؛
وَلَمْ يُقَيِّدِ النَّاظِمُ مَوْضِعَ الْخِلاَفِ اعْتِمَادًا عَلَى الشُّهْرَةِ (1) .
[ الزُّمَرُ ]
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ } بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ؛
وَكَذَا يَعْقُوبُ وِفَاقًا .
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عِبَادَهُ } بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَفَتْحِ
الْبَاءِ ، وَأَلِفٍ بَعْدَهَا عَلَى الْجَمْعِ .
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ: { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَايَْ }
بِزِيَادَةِ يَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ ؛ وَاخْتَلَفَ رَاوِيَاهُ فِي هَذِهِ الْيَاءِ: فَفَتَحَهَا ابْنُ
جَمَّازٍ ؛ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ:"وَفَتْحٌ (جَـ) ـنًى". وَلِابْنِ وَرْدَانَ فِيهَا
الْخُلْفُ الدَّائِرُ بَيْنَ: الْفَتْحِ ، وَالْإِسْكَانِ ؛ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ:
"وَسَكْـ * ـكِنِ الْخُلْفَ ( بِـ) ـنْ". وَعَلَى وَجْهِ الْإِسْكَانِ يَتَعَيَّنُ مَدُّ الْأَلِفِ
قَبْلَهَا مَدًّا مُشْبَعًا .
[غَافِرٌ ]
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ... (20) } فِي غَافِرٍ ، بِيَاءِ
الْغَيْبِ كَمَا لَفَظَ بِهِ ؛ وَكَذَا يَعْقُوبُ وَخَلَفٌ مِنَ الْوِفَاقِ .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: { أَوْ أَنْ يُظْهِرَ ... (26) } بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ قَبْلَ الْوَاوِ ، مَعَ إِسْكَانِ
الْوَاوِ كَمَا نَطَقَ بِهِ .
وَقَرَأَ: { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) } بِحَذْفِ
التَّنْوِينِ مِنْ لَفْظِ: { قَلْبِ } .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ أَيْضًا: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ... (46) } بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ،
وَكَسْرِ الْخَاءِ ؛ وَلَمْ يَنُصَّ النَّاظِمُ عَلَى كَسْرِهَا اعْتِمَادًا عَلَى الشُّهْرَةِ .
(1) مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النَّاظِمَ أَرَادَ بِلَفْظِ: { إِنَّمَا } الْمَوْضِعَ الثَّانِيَ ، وَلَيْسَ الْأَوَّلَ ،
وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالثَّانِي اعْتِمَادًا عَلَى الْقَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ ، وَهِيَ: أَنَّ هَمْزَةَ: { إِنَّمَا } فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ
لَا تَكُونُ إِلَّا مَكْسُورَةً ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَمْزَةَ: { إِنَّ } يَجِبُ كَسْرُهَا إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ قَوْلٍ مُطْلَقًا ،
وَهُوَ الْحَاصِلُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ... (65) } ؛
قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي ( بَابُ إِنَّ وَأَخَواتِهَا ) مِنَ الْأَلْفِيَّةِ:"فَاكْسِرْ ... أَوْ حُكِيَتْ بِالْقَوْلِ"؛
وَقَالَ فِي مَنْظُومَتِهِ ( الْكَافِيَةُ الشَّافِيَةُ ) فِي ( بَابُ الْحُروفِ النَّاصِبَةِ الِاسْمِ الرَّافِعَةِ الْخَبَرِ ) :
"وَكَسْرَ إِنَّ الْزَمْ بِحَيْثُ يَعْتَقِبْ * ..."إِلَى أَنْ قَالَ:"أَوْ حُكِيَتْ مِنْ بَعْدِ قَوْلٍ مُطْلَقَا"؛ =