فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (51)

وَالْهَمْزَتَانِ الْمُجْتَمِعَتَانِ فِي كَلِمَتَيْنِ ؛ الْمُخْتَلِفَتَانِ فِي الْحَرَكَةِ

عَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ:

الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ الْأُوْلَى مَفْتُوحَةً ، وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةً ، نَحْوُ: تَفِيءَ

إِلَى ، { وَجَاءَ إِخْوَةُ } .

الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْأُوْلَى مَفْتُوحَةً ، وَالثَّانِيَةُ مَضْمُومَةً ؛ وَلَمْ يَقَعْ

هَذَا الضَّرْبُ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي: { كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً } بِالْمُؤْمِنِينَ .

الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْأُوْلَى مَضْمُومَةً ، وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةً ، نَحْوُ:

{ الْمَلأُ أَفْتُونِي } ، { السُّفَهَاءُ أَلاَ } .

الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْأُوْلَى مَكْسُورَةً ، وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةً ، نَحْوُ: مِنَ

السَّمَاءِ ءَايَةً ، { مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ } .

الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الْأُوْلَى مَضْمُومَةً ، وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةً ، نَحْوُ:

{ يَشَاءُ إِلَى } ، { أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ } .

فَرَوْحٌ يُحَقِّقُ الْهَمْزَتَيْنِ حَالَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْأَضْرُبِ الثَّلاثَةِ ، كَمَا

يُحَقِّقُهُمَا حَالَ اخْتِلاَفِهِمَا فِي الْأَضْرُبِ الْخَمْسَةِ . وَأَهْمَلَ النَّاظِمُ ذِكْرَ

أَبِي جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٍ فِي الْمُخْتَلِفَتَيْنِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا

يُوَافِقُ أَصْلَهُ فِيهِمَا فِي الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ ؛ فَفِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ: يُسَهِّلاَنِ

الثَّانِيَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْيَاءِ ؛ وَفِي الثَّانِي: بَيْنَهَا وَبَيْنِ الْوَاوِ ؛ وَفِي الثَّالِثِ:

يُبْدِلاَنِهَا وَاوًا مَحْضَةً ؛ وَفِي الرَّابِعِ: يُبْدِلاَنِهَا يَاءً مَحْضَةً ؛ وَفِي

الْخَامِسِ: يُسَهِّلاَنِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْيَاءِ ، أَوْ يُبْدِلاَنِهَا وَاوًا مَحْضَةً ؛

وَالْوَجْهُ الثَّانِي مَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْأَدَاءِ . وَسَكَتَ النَّاظِمُ عَنْ ذِكْرِ

خَلَفٍ فَيَكُونُ ( مُخَالِفًا ) (1) أَصْلَهُ فِي تَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ الْمُتَّفِقَتَيْنِ

وَالْمُخْتَلِفَتَيْنِ . وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

(1) هَكَذَا بِالْأَصْلِ الْمَطْبُوعِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، لِأَنَّ خَلَفًا يُوَافِقُ أَصْلَهُ فِي تَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ الْمُتَّفِقَتَيْنِ

وَالْمُخْتَلِفَتَيْنِ ، فَإِنَّ حَمْزَةَ يُحَقِّقُهُمَا ، وَلِذَلِكَ سَكَتَ النَّاظِمُ عَنْ ذِكْرِ خَلَفٍ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ أَصْلَهُ فِي

تَحْقِيقِهِمَا ؛ وَهَذَا الْخَطَأُ مَوْجُودٌ فِي طَبْعَةِ ( السَّادَاتِ ) هَذَا ، وَالطَّبْعَةِ الَّتِي قَامَ بِتَصْحِيحِهَا

الشَّيْخُ قَمْحَاوِيٌّ ؛ وَهَاتَانِ الطَّبْعَتَانِ بِهِمَا بَعْضُ الْأَخْطَاءِ الَّتِي لَمْ يَتَنَبَّهَا لَهَا عِنْدَ التَّحْقِيقِ عَلَى

فَرْضِ أَنَّهُمَا قَامَا فِعْلًا بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ وَإِنْ كُنْتُ أَشكُّ فِي ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلشَيْخِ قَمْحَاوِيٍّ ؛

وَلَيْسَ بِالنِّسْبَةِ لِلشَيْخِ ( السَّادَاتِ ) ، فَهُوَ لَمْ يُحَقِّقِ الْكِتَابَ أَصْلًا وَإِنِ ادَّعَى ذَلِكَ ؛=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت