(94) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
وَلِرُوَيْسٍ فِي: { يَا عِبَادِي } مِنَ الْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ:"وَقَدْ زَادَ". وَحَذَفَ يَاءَ:
{ عِبَادِ } فِي الْحَالَيْنِ: رَوْحٌ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ، وَخَلَفٌ .
وَقَوْلُهُ:"دُعَاءِ ( ا ) تْلُ". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ
أَثْبَتَ الْيَاءَ وَصْلًا فِي: { رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ } فِي إِبْرَاهِيمَ . فَخَالَفَ أَصْلَهُ
بِاعْتِبَارِ قَالُونَ .
وَقَوْلُهُ:"وَاحْذِفْ مَعْ تُمِدُّونَنِي (فُـ) ـلاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ
بِالْفَاءِ وَهُوَ خَلَفٌ قَرَأَ بِحَذْفِ الْيَاءِ فِي الْحَالَيْنِ فِي: { وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ }
بِإِبْرَاهِيمَ ، وَ: { أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ } بِالنَّمْلِ مُخَالِفًا أَصْلَهُ فِي الْيَائَيْنِ .
وَقَدْ سَبَقَ فِي"بَابُِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ"أَنَّ خَلَفًا يُظْهِرُ النُّونَ فِي:
{ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ } .
ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحَذْفِ فَقَالَ:"وَآتَانِ نَمْلٍ ( يُـ) ـسْرُ وَصْلٍ".
يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْيَاءِ وَهُوَ رَوْحٌ حَذَفَ الْيَاءَ وَصْلًا فِي: فَمَا
آتَانِ اللهُ بِالنَّمْلِ ، وَأَثْبَتَهَا وَقْفًا عَلَى أَصْلِ قَاعِدَةِ شَيْخِهِ يَعْقُوبَ.
وَأَمَّا رُوَيْسٌ فَيُثْبِتُ الْيَاءَ فِي: { فَمَا آتَانِيَ } مَفْتُوحَةً وَصْلًا كَأَصْلِهِ
أَبِي عَمْرٍو ، وَسَاكِنَةً وَقْفًا عَلَى قَاعِدَةِ شَيْخِهِ يَعْقُوبَ.
وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ فَيُثْبِتُ الْيَاءَ فِيهِ مَفْتُوحَةً وَصْلًا مُوَافِقًا أَصْلَهُ
نَافِعًا ، وَبِحَذْفِهَا وَقْفًا عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِهِ هُوَ . وَأَمَّا خَلَفٌ فَيَحْذِفُهَا فِي
الْحَالَيْنِ مُوَافِقًا أَصْلَهُ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَبَشِّرْ عِبَادِ } فِي الزُّمَرِ فَحَذَفَ الْيَاءَ فِيهِ وَصْلًا
وَوَقْفًا أَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ . وَحَذَفَ الْيَاءَ وَصْلًا ، وَأَثْبَتَهَا وَقْفًا: يَعْقُوبُ .
وَيُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ مَا سَبَقَ: أَنَّ خَلَفًا يُخَالِفُ أَصْلَهُ ، فَيَحْذِفُ الْيَاءَ
الزَّائِدَةَ وَصْلًا وَوَقْفًا فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ .