فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (61)

عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ تَخْصِيصِ النَّقْلِ بِابْنِ وَرْدَانَ . وَيَعْقُوبُ

وَخَلَفٌ كَابْنِ جَمَّازٍ مُوَافَقَةً لِأَصْلَيْهِمَا .

فيَكُونُ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَرْدَانَ خَالَفَ أَصْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ

قَالُونَ بِالنَّقْلِ فِي كَلِمَةِ: { الْآنَ } فِي غَيْرِ مَوْضِعَيْ يُونُسَ ؛

وَخَالَفَ أَصْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ وَرْشٍ بِتَخْصِيصِ النَّقْلِ بِهَذِهِ الْمَوَاضِعِ

دُونَ غَيْرِهَا ؛ وَخَالَفَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جَمَّازٍ أَصْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ

قَالُونَ وَوَرْشٍ مَعًا؛ لِأَنَّهُ قَرَأَ بِالتَّحْقِيقِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ .

وَقَوْلُهُ:"وَرِدْءًا وَأَبْدِلْ ( أَ ) مَّ". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ

أَبُو جَعْفَرٍ قَرَأَ: { رِدَاْ يُصَدِّقْنِي } فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [ رِدَاْ] بِنَقْلِ حَرَكَةِ

الْهَمْزَةِ إِلَى الدَّالِ مَعَ حَذْفِ الْهَمْزَةِ كَأَصْلِهِ نَافِعٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَهُ بِإِبْدَالِ

التَّنْوِينِ أَلِفًا فِي الْحَالَيْنِ حَمْلًا لِلْوَصْلِ عَلَى الْوَقْفِ ؛ عُلِمَ هَذَا مِنْ

إِطْلاَقِ الْإِبْدَالِ لَهُ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"وَأَبْدِلْ".

وَعُلِمَ مِنَ الْوِفَاقِ لِيَعْقُوبَ وَخَلَفٍ إِثْبَاتُ الْهَمْزَةِ مُحَقَّقَةً مِنْ

غَيْرِ نَقْلٍ ، مُنَوَّنَةً فِي الْوَصْلِ ، مُبْدَلًا تَنْوِينُهَا أَلِفًا فِي الْوَقْفِ .

وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ:"مِلْءُ ( بِـ ) ـهِ انْقُلاَ": أَنَّ مَرْمُوزَ الْبَاءِ وَهُوَ ابْنُ

وَرْدَانَ قَرَأَ [ مِلُ ] بِنَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ إِلَى اللاَّمِ قَبْلَهَا مَعَ حَذْفِ

الْهَمْزَةِ فِي لَفْظِ: { مِلُ } فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي آلِ عِمْرَانَ: { مِلُ الْأَرْضِ }

فِي الْحَالَيْنِ ؛ فَصَارَ ابْنُ جَمَّازٍ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ عَلَى أُصُولِهِمْ مِنْ

تَرْكِ النَّقْلِ . وَقَوْلُهُ:"مِنِ اسْتَبْرَقٍ (طِ) ـيبٌ". يَعْنِي: أَنَّ مَرْمُوزَ الطَّاءِ وَهُوَ

رُوَيْسٌ نَقَلَ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ إِلَى النُّونِ وَحَذَفَ الْهَمْزَةَ[ هَكَذَا مِنِ

اسْتَبْرَقٍ ]فِي: { مِنِ اسْتَبْرَقٍ } بِالرَّحْمَنِ ؛ فَصَارَ رَوْحٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ

وَخَلَفٌ بِتَرْكِ النَّقْلِ عَلَى الْأَصْلِ ؛ عُلِمَ هَذَا مِنَ الْوِفَاقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت