(118) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
وَقَرَأَ رُوَيْسٌ: { فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... (124) } هُنَا ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَضَمِّ الْخَاءِ ،
عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ ، وَقَيَّدْنَا بِـ"هُنَا"لِأَنَّهُ سَيَنُصُّ عَلَى بَاقِي الْمَوَاضِعِ .
وَيُعْلَمُ مِنْ سُكُوتِهِ عَنْ رَوْحٍ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ [ يُدْخَلُونَ ]
بِضَمِّ الْيَاءِ ، وَفَتْحِ الْخَاءِ ، عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ مُوَافَقَةً لِأَصْلِهِ .
وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ:"جَهِّلْ كَطَوْلٍ وَكَافَ ( ا ) لاَ". تَشْبِيهَ مَوْضِعِ النِّسَاءِ
بِمَوْضِعِ مَرْيَمَ وَالطَّوْلِ [ غَافِرٍ ] فِي الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ . يَعْنِي: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ
قَرَأَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَمَوْضِعِ مَرْيَمَ ،وَالْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مِنَ الطَّوْلِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ؛
وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنَ الطَّوْلِ فَسَيَنُصُّ عَلَى حُكْمِهِ فِي سُورَتِهِ .
وَيُفْهَمُ مِنْ سُكُوتِهِ عَنْ يَعْقُوبَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي مَوْضِعِ مَرْيَمَ ، وَالْمَوْضِعِ
الْأَوَّلِ مِنْ غَافِرٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ مُوَافَقَةً لِأَصْلِهِ .
وَالْخُلاَصَةُ: -
أَنَّ مَوْضِعَ هَذِهِ السُّورَةِ:"النِّسَاءِ"يَقْرَؤُهُ [ يُدْخَلُونَ ] بِالتَّجْهِيلِ أَبُو
جَعْفَرٍ ، وَرَوْحٌ ؛ وَبِالتَّسْمِيَةِ رُوَيْسٌ .
وَأَمَّا مَوْضِعُ مَرْيَمَ ، وَالْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ مِنَ الطَّوْلِ فَيَقْرَؤُهُمَا
بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَيَعْقُوبُ .
وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنَ الطَّوْلِ فَيَقْرَؤُهُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَرُوَيْسٌ
بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ؛ وَيَقْرَؤُهُ رَوْحٌ [ يَدْخُلُونَ ] بِالْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: { يَدْخُلُونَهَا } فِي فَاطِرٍ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَضَمِّ الْخَاءِ ،
عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ مُخَالِفًا أَصْلَهُ . وَقَرَأَ أَيْضًا: وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ
عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ،