(132) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي
قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { أَمَّنْ لَا يَهْدِّي } بِسُكُونِ الْهَاءِ ؛ وَهُوَ يُوَافِقُ أَصْلَهُ
فِي فَتْحِ الْيَاءِ ، وَتَشْدِيدِ الدَّالِ . وَقَرَأَ يَعْقُوبُ [ لَا يَهِدِّي ] بِفَتْحِ الْيَاءِ ،
وَكَسْرِ الْهَاءِ كَحَفْصٍ . وَقَرَأَ رُوَيْسٌ: { فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ } بِتَاءِ
الْخِطَابِ . وَقَرَأَ رُوَيْسٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ: { هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ } بِتَاءِ
الْخِطَابِ . وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: { وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ } بِرَفْعِ الرَّاءِ
فِي: { أَصْغَرُ } ، وَ { أَكْبَرُ } ؛ وَكَذَا خَلَفٌ وِفَاقًا لِأَصْلِهِ .
وَقَرَأَ أَيْضًا: { وَشُرَكَاؤُكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ } بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ . وَقَرَأَ
رُوَيْسٌ: { فَاجْمَعُواْ } بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ ؛ أَيْ: إِسْقَاطِهَا ، مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ ؛ وَهَذَا
مَعْنَى قَوْلِهِ:"اِفْتَحْ". أَيْ: الْمِيمَ . وَهَذَا مَا أَفَادَهُ النَّظْمُ ؛ وَالصَّحِيحُ عَنْ
رُوَيْسٍ: أَنَّهُ يَقْرَأُ [ فَأَجْمِعُواْ ] بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ، وَكَسْرِ الْمِيمِ ، كَالْجَمَاعَةِ
مِنْ طَرِيقِ الدُّرَّةِ .
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: { مَا جِيتُمُواْ بِه~ءَالسِّحْرُ } بِزِيَادَةِ هَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ قَبْلَ
هَمْزَةِ الْوَصْلِ ؛ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"اِسْئَلاَ". أَيْ: اِسْتَفْهِمْ . يَعْنِي: اِيتِ
بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ . وَعَلَى قِرَاءَتِهِ يَجُوزُ لَهُ فِي هَمْزَةِ الْوَصْلِ: تَسْهِيلُهَا
بَيْنَ بَيْنَ ، وَإِبْدَالُهَا حَرْفَ مَدٍّ مُشْبَعًا لِلسَّاكِنَيْنِ مِثْلُ: { آلذَّكَرَيْنِ } .
وَقَرَأَ يَعْقُوبُ [ السِّحْرُ ] بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيلِ
الْإِخْبَارِ ؛ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:"أَخْبِرْ (حُـ) ـلًى".
[ هُودٌ ]
قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَخَلَفٌ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ
أَنِّي لَكُـ (ـمُواْ/ـمْ) نَذِيرٌ مُبِينٌ بِفَتْحِ هَمْزَةِ: { أَنِّي } ؛ وَيَعْقُوبُ كَذَلِكَ مِنَ
الْوِفَاقِ . وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: { بَادِيَ الرَّأْيِ } : { بَادِيَ } بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ كَحَفْصٍ .