فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (17)

وَالْبَاءُ لِابْنِ وَرْدَانَ ، وَالْجِيمُ لِابْنِ جَمَّازٍ ؛ وَجَعَلَ رَمْزَ أَبِي عَمْرٍو

وَرَاوِيَيْهِ رَمْزًا لِيَعْقُوبَ وَرَاوِيَيْهِ هُنَا . فَتَكُونُ الْحَاءُ لِيَعْقُوبَ ، وَالطَّاءُ

لِرُوَيْسٍ ، وَالْيَاءُ لِرَوْحٍ . وَجَعَلَ رَمْزَ حَمْزَةَ وَرَاوِيَيْهِ رَمْزًا لِخَلَفٍ

وَرَاوِيَيْهِ هُنَا .فَتَكُونُ الْفَاءُ لِخَلَفٍ ، وَالضَّادُ لِإِسْحَاقَ ، وَالْقَافُ

لِإِدْرِيسَ . وَقَوْلُهُ:"فَإِنْ خَالَفُواْ أَذْكُرْ وَإِلَّا فَأُهْمِلاَ"مَعْنَاهُ: إِنْ خَالَفَ

وَاحِدٌ مِنَ الثَّلاَثَةِ أَصْلَهُ فِي حَرْفٍ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا

أَذْكُرْ ذَلِكَ الْمُخَالِفَ بِرَمْزِهِ ، أَوْ بِصَرِيحِ اسْمِهِ ، وَأَنُصُّ عَلَى قِرَاءَتِهِ ؛

وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْهُ بِأَنِ اتَّفَقَ مَعَهُ أُهْمِلُ ذِكْرَهُ ، وَأُحِيلُ إِلَى مَاذُكِرَ لِأَصْلِهِ

فِي الشَّاطِبِيَّةِ . فَقَوْلُهُ:"فَأُهْمِلاَ"فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ ،

وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلَى الذِّكْرِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ:

"أَذْكُرْ"، وَأَلِفُهُ لِلإِطْلاَقِ .

وَلِلْمُخَالَفَةِ ثَلاَثُ صُوَرٍ:

الْأُوْلَى: أَنْ يُخَالِفَ الشَّيْخُ بِكَمَالِهِ - أَيْ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ - أَصْلَهُ

بِكَمَالِهِ - أَيْ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ - ؛ كَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ:"وَيَتَّخِذُواْ"

خَاطِبْ (حَـ) ــلاَ". فَإِنَّ يَعْقُوبَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ يَقْرَأُ بِالْخِطَابِ فِي:"

{ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} ؛ وَأَبُو عَمْرٍو يَقْرَأُ بِالْغَيْبِ ؛ وَمِثْلُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْحَِجِّ:"اِهْمَزْ مَعًا رَبَأَتْ (أَ) تَى".

الثَّانِيَةُ: أَنْ يُخَالِفَ الشَّيْخُ بِكَمَالِهِ أَصْلَهُ مِنْ إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ ؛ كَقَوْلِهِ

فِي الْبَقَرَةِ:"سَكِّنَ ارْنَا وَأَرْنِ (حُـ) ــزْ". فَإِنَّ يَعْقُوبَ يُخَالِفُ أَبَا عَمْرٍو

مِنْ رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَنْهُ ، وَيُوَافِقُهُ مِنْ رِوَايَةِ السُّوسِيِّ .

الثَّالِثَةُ: أَنْ يُخَالِفَ أَحَدُ رَاوِيَيِ الشَّيْخِ أَصْلَهُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ مَعًا ،

وَيُوَافِقَ الرَّاوِي الْآخَرُ أَصْلَهُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ ؛ كَقَوْلِهِ فِي الْأَنْفَالِ:"وَفِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت