فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 180

(56) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

وَبَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ مَدِّيَّةٌ نَحْوُ: { مُتَّكُونَ } ، { فَمَالُونَ } ، { الْخَاطُونَ } ،

{وَالصَّابُونَ } - وَهُوَ فِي هَذَا عَلَى أَصْلِهِ - { أَنْبُونِي } ، { لِيُوَاطُواْ} ، أَنْ

يُطْفُواْ ، { قُلِ اسْتَهْزُواْ } .

فَيَقْرَأُ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا وَأَمْثَالَهُ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ مَعَ ضَمِّ الْحَرْفِ

الَّذِي قَبْلَهَا لِيُنَاسِبَ الْوَاوَ الَّتِي بَعْدَهَا .

وَلَمْ يَتَعَرَّضِ النَّاظِمُ لِبَيَانِ ضَمِّ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ الْهَمْزَةِ

اعْتِمَادًا عَلَى الشُّهْرَةِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ:"مَعْ تَطَوْ * يَطَوْ مُتَّكًا": أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ

قَرَأَ ( بِضَمِّ ) (1) الْهَمْزَةِ الْمَضْمُومَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ مَعَ بَقَاءِ مَا قَبْلَهَا بِحَالِهِ فِي

ثَلاثَةِ أَلْفَاظٍ: { وَلَا يَطَوْ نَ مَوْطِـ (ـئًـ/ـيًـ) ـا } فِي التَّوْبَةِ ؛ { لَمْ تَطَوْهَا } فِي

الْأَحْزَابِ ؛ { أَنْ تَطَوْهُمْ } فِي الْفَتْحِ ؛ فَيَقْرَأُ: { يَطَوْنَ } مِثْلَ: يَرَوْنَ ؛

وَ { تَطَوْهَا } مِثْلَ: تَرَوْهَا ؛ وَ { تَطَوْهُمْ } مِثْلَ: تَرَوْهُمْ .

وَقَرَأَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ فِي لَفْظِ: { مُتَّكًا }

خَاصَّةً فِي سُورَةِ يُوسُفَ .

وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ:"خَاطِينَ مُتَّكِئِي ( أُ ) وْلاَ": أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ بِحَذْفِ

الْهَمْزَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَ الْكَسْرِ ، وَبَعْدَ الْهَمْزَةِ يَاءٌ فِي لَفْظِ: { خَاطِينَ } -

سَوَاءٌ كَانَ مُعَرَّفًا ، أَمْ مُنَكَّرًا ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ اعْتِمَادًا

عَلَى الشُّهْرَةِ - وَفِي لَفْظِ: { مُتَّكِينَ } .

وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ:"كَمُسْتَهْزِئِي": قَوْلَهُ تَعَالَى: { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِينَ }

وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُهُ .

وَلَفَظَ النَّاظِمُ بِلَفْظِ: { الْمُسْتَهْزِئِينَ } مُنَكَّرًا لِلضَّرُورَةِ ، إِذِ الْمُنَكَّرُ

مِنْهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ؛ قَالَ النَّاظِمُ فِي التَّحْبِيرِ:"قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ"

بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ فِي الْأَلْفَاظِ الثَّلاثَةِ لَا غَيْرَ: { خَاطِينَ } ، { مُتَّكِينَ } ،

(1) هَكَذَا: ( بِضَمِّ الْهَمْزَةِ) هُنَا وَفِي طَبْعَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيٍّ ؛ وَهُوَ خَطَأٌ ؛

وَالصَّحِيحُ: ( بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ ) إِلَخْ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ ( السَّادَاتِ ) - الَّذِي ادَّعَى

أَنَّهُ حَقَّقَ هَذَا الْكِتَابَ - مَا فَعَلَ شَيْئًا سِوَى أَنَّهُ أَعَادَ طَبْعَ نُسْخَةِ الشَّيْخِ قَمْحَاوِيٍّ بِكُلِّ

مُمَيِّزَاتِهَا وَعُيُوبِهَا ، وَلَمْ يُكَلِّفْ نَفْسَهُ بَعْضَ الْجُهْدِ لِإِصْلاحِ مَا بِهَا مِنْ أَخْطَاءَ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً .اهـ.

كَتَبَهُ / أَبُو الْأَنْصَارِ الشَّافِعِيُّ الَّذِي أَعَدَّ الْكِتَابَ لِلشَّامِلَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت