الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (59)
الرَّابِعَةُ: { اللاَّءِ } ؛ وَوَقَعَتْ فِي الْأَحْزَابِ ، وَالْمُجَادَلَةِ ، وَفِي
الطَّلاَقِ فِي مَوْضِعَيْنِ ؛ وَلَهُ التَّوَسُّطُ وَالْقَصْرُ فِي حَرْفِ الْمَدِّ أَيْضًا ؛
وَإِذَا وَقَفَ عَلَى: { اللاَّءِ } كَانَ لَهُ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: إِبْدَالُ الْهَمْزِ يَاءً سَاكِنَةً
مَعَ الْمَدِّ الْمُشْبَعِ ؛ وَالتَّسْهِيلُ بِالرَّوْمِ مَعَ التَّوَسُّطِ وَالْقَصْرِ ؛ وَهُوَ عَلَى
أَصْلِهِ فِي حَذْفِ الْيَاءِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضِ النَّاظِمُ
لِحَذْفِهَا لِلْمُوَافَقَةِ ؛ وَذَكَرَ النَّاظِمُ أَبَا جَعْفَرٍ بِاعْتِبَارِ مُخَالَفَتِهِ قَالُونَ .
الْخَامِسَةُ: { هَا أَنْتُمْ } ؛ وَوَقَعَتْ فِي آلِ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءِ ، وَالْقِتَالِ ؛
فَيَقْرَؤُهَا بِالتَّسْهِيلِ مَعَ إِثْبَاتِ الْأَلِفِ قَبْلَهَا ؛ وَكَانَ عَلَى النَّاظِمِ أَنْ
يَذْكُرَ إِثْبَاتَ الْأَلِفِ لَهُ فِي: { هَا أَنْتُمْ } لِأَنَّ إِثْبَاتَ الْأَلِفِ وَحَذْفَهَا
مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ رَاوِيَيْ نَافِعٍ ، وَلَا يُعْرَفُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ مُوَافَقَتُهُ قَالُونَ أَوْ
وَرْشًا ؟ ؛ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: اِكْتَفَى بِاللَّفْظِ وَاعْتَمَدَ عَلَى الشُّهْرَةِ . ثُمَّ أَمَرَ
بِتَحْقِيقِ هَمْزَتَيْ: { اللاَّءِ } وَ { هَا أَنْتُمْ } حَيْثُ وَقَعَتَا لِيَعْقُوبَ فَقَالَ:
"وَحَقِّقْهُمَا (حَـ) ـلاَ". وَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ يَعُودُ عَلَى: { اللاَّءِ } وَ { هَاأَنْتُمْ } ؛
وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي حَذْفِ الْيَاءِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ فِي: { اللاَّءِ } ؛
وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْهَاءِ فِي: { هَا أَنْتُمْ } ؛
وَيُخَالِفُ يَعْقُوبُ أَصْلَهُ فِي الْكَلِمَتَيْنِ مَعًا .
ثُمَّ عَطَفَ عَلَى التَّحْقِيقِ فَقَالَ:"لِئَلاَّ ( أَ ) جِدْ". يَعْنِي: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ
يُحَقِّقُ هَمْزَةَ: { لِئَلاَّ } مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ أَصْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ وَرْشٍ ؛ وَوَقَعَتْ
كَلِمَةُ: { لِئَلاَّ } فِي الْبَقَرَةِ ، وَالنِّسَاءِ ، وَالْحَدِيدِ .
ثُمَّ أَمَرَ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ وَاوًا مَفْتُوحَةً وَإِدْغَامِ الْوَاوِ قَبْلَهَا فِيهَا فِي
لَفْظِ: { النُّبُوَّةِ } ؛ وَبِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً وَإِدْغَامِ الْيَاءِ قَبْلَهَا فِيهَا فِي لَفْظِ: